السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

المدينة التي عجز أربع مرات عن أخذها بالسيف والقتال.

والكلام كثير عن طريقة معاملة السيد سعيد للمزاريع فهو قد نقض المعاهدة الأولى مع سالم عام 1828 إذ أدخل إلى القلعة أربعة أضعاف العدد المقرر له من الجند في محاولة لاحتلال القلعة.

وما من شك كبير في أنه هو نفسه الذي حرض ناصر بن سليمان في هجومه المخادع الذي أوجد له المبرر لحملة عام 1832. وما عمله الأخير في عام 1837 إلاَّ نموذجاً آخر وأخيراً لأعماله السابقة.

ومع هذا فإن هناك – على كل حال – ما يقال في الدفاع عنه. فلم يكن السيد سعيد قائداً أو زعيماً لشعب عسكري. وكان هواه في العمل التجاري وفي هذا الخصوص فإذا ما أثير السؤال عما إذا كانت إزالة المزاريع ضرورية لمنفعة ممباسة فليس لهذا السؤال إلا جواب واحد فقط وهو أنهم كانوا عائقاً يحول دون تطور البلدان المجاورة لهم، وهم شعب محارب يسد الطريق على تطوير البر الأفريقي الغني.

ويمكن معرفة الحكم العام لسكان ممباسة على هذه الأعمال حين نعلم أنه منذ لحظة سقوط المزاريع لم يحدث في الجزيرة أي اضطراب أو تمرد ضد السيد سعيد لا لأنه حكمها بيد من حديد، وبحكم عسكري شديد ولكن لأنه قدم لها ولأهلها فرصاً عظيمة للازدهار الاقتصادي والغنى التجاري وقد استغل أهلها ذلك واستفادوا منه خير فائدة، ونحن قد ننتقد الوسائل ولكننا لا ننتقد الغايات.

? ? ?

١٢٣ / ٢٥٢