السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٢٢في هذا الصدد هو أ، يترك ممباسة مرة واحدة ويستقر والياً عبى بمبا مقابل راتب كبير.
وكان من الطبيعي للشيخ راشد أن يرفض عرضاً مزرياً به وباهله مثل هذا. وإذ رأى السيد سعيد ما أوقعه عرضه من الرعب الشديد في قلب خصمه راشد أو على الأقل مقدار ما أغاضه هذا العرض، وإذ تيقن السيد سعيد من إضرار راشد وتصميمه القاطعين على رفض هذا الرعض رفضاً باتاً لذلك فقد قرر السيد سعيد من جانبه وجوب القضاء على المزاريع وإزالتهم من مسرح الأحداث.
وتنفيذا لهذا القرار فقد أرسل بعد شهرين ابنه خالداً إلى ممباسة مع تعليمات سرية معينة نساطيع أن نتبين طبيعتها وأهدافها من مجرى ونتائج الأحاث التي تلتها.
فعند وصوله إلى ممباسة أظهر خالد كل كل علائم الود والسلام واتخذ مجلساً عاماً (دوبار) في باب القلعة حضره رجال المزاريع فاستقبلهم فيه أحسن استقبال ثم طلب إليهم الدخول إلى القلعة للبحث في بعض الأمور.
وما إن دخولها حتى ألقى القبض على راشد وناصر وخميس وثلاثين آخرين من رؤساء المزاريع وشيوخها وقيدهم بالحديد ثم نقلهم إلى المركب الذي أقلع بهم في الحال نحو زنجبار ومنها أرسلوا إلى المنفى في بندر عباس.
وسواء ألقي بهم في البحر أم صلبوا على صوارى السفن أم ماتو جوعاً وصبراً في سجون بندر عباس، فالنتيجة واحدة لم يرهم أحياء بعد ذلك فلم يعودوا مصدر خطر واقلاق للسيد سعيد أو مصدر أخبار للتاريخ (65).
وهكذا وبعد عشر سنوات سقطت بيد السيد سعيد وبالخديعة والمكر