السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الفصل الرابع:
زنجبار
لم يغير سقوط ممباسة بأيدي السيد سعيد من عزمه الأول على جعل زنجبار مقراً له وعاصمة لأملاكه، ولا شك في أنه كان في ذلك الحين يحلم في امبراطورية واسعة الأطراف تشد بعضها إلى البعض الآخر شبكة محكمة من الروابط التجارية المتينة.
ومر بعد أخرى، وكلما كان تفكيره يهديه إلى العودة إلى عمان ووجوب البقاء فيها، وكلما كانت مكائد الطامعين وثورات القبائل وتهديد الوهابيين من جهة والقواسم من جهة أخرى تجعل غيابه عنها محفوفاً بالمخاطر والصعاب، كان يعود فيصر على البقاء في زنجبار يمضي فيها أوقاتاً أطول ينظم المدينه ويبنيها غير عابئ من أجل ذلك بكلام الناس بل وسخريتهم أيضاً، فقد كانت زنجبار مطمح أنظاره ومهوى أحلامه وكان مستعداً للمجازفة بمواجهة كل هذه الأخطار المحدقة به من أجلها.
فما أن نزلها أول مرةعام 1828 حتى بدأ ببناء بيته الريفي الذائع الصيت، بيت الموتني خارج حدود مدينة زنجبار (2) وما أن تم بناؤه حتى اتخذه