السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وقد عاد هلال إلى زنجبار على ظهر باخرة بريطانية في شهر شباط من عام 1846، ولكن والده ضاق ذرعاً بوجود ابنه في زنجبار فنفاه منها وإلى الأبد عام 1849، فلجأ، إلى لامو حيث ظلَّ فيها ولم يغادرها إلاَّ لأداء فريضة الحج حيث وافته المنية في 22 أيلول 1851 وهو في مدينة عدن في طريقة إلى مكة (25).
وتروي أخت هلال أنه (26) رغم كل ما حدث بين الابن وأبيه فقد كان حزن السيد سعيد على موت ابنه حزناً عظيماً، كان إذا ما انفرد في غرفته للصلاة فكثيراً ما كانت تشاهد آثار الدموع تبلل المكان الذي كان يصلي فيه، وهو أمر لم يحدث للسيد سعيد من قبل. وقد عبَّر عن حزنه فقال: ان حزننا على فقدانك يا هلال لعظيم.
وقد خلف هلال أولاداً ثلاثة تبنت أصغرهم السيدة عزة بنت سيف الزوجة الشرعية الوحيدة للسيد سعيد.
إن من الصعب أن يتجنب المرء التعاطف مع هلال إلاَّ أنه يجب علينا أن ننظر أيضاً إلى البواعث التي دفعت السيد سعيد إلى موقفه هذا (27).
? ? ?