السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٣٨أيدي محمد علي وابنه ابراهيم باشا خلال السنوات من 1815 إلى 1818، استطاعوا أن يجمعوا شتاتهم ويستعيدوا قوتهم، فشنت قوة وهابية عام 1845 تحت قيادة سعد بن مطلق هجوماً مفاجئاً احتلت فيه مدينة البريمي وطلبت من السيد ثويني نائب السلطان في مسقط فريضة قدرها 25 ألف دولار. وقد أسرع ثويني باستشارة المقيم البريطاني في بوشهر والذي نصحه بأن يحافظ على علائق الود مع الوهابيين ما وسعه ذلك وأن يعمل في هذا السبيل كل ما في وسعه مما يتفق وكرامة أبيه السيد سعيد. وكان كل ما يستطيع السيد ثويني عمله هو أن يعتمد على الزمن لحل المشكلة ولهذا فقد طلب الهدنة لوقت ما حتى يتيسر له الاتصال بأبيه في زنجبار وتلقي الأوامر منه، وقد وافق سعد بن مطلق على هذه الهدنة ولكنه سرعان ما عاد فنقض ما وعد به دون ما سابق إنذار فانقض على أرض الباطنة ينهب ويخرب ما يجد أمامه. ولربما اضطرت الظروف سعداً بن مطلق إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة اضطراراً فقد كان في أول الأمر ذا حظوة عند القبائل الشمالية التي كانت على استعداد للترحيب بكل فرصة تنقذها من السلطنة المحلية، ولكن سرعان ما فقد حظوته هذه بسبب فظاظة طبعه وصلفه، ولهذا كان لا بد له من القيام بعمل ما.
ومن الجانب الثاني فقد كان على السيد ثويني أن يقوم من جانبه بعمل ما أيضاً وقد آزره هذه المرة موأزرة صادقة ابن عمه حمود بن عزان الذي لم يكن بمقدوره أن يظل ساكتاً ساكناً وهو يرى الخطر يقترب من مقره صحار. كما أن هذا الخطر أزعج الريطانيين أيضاً فقاموا بالإضافة إلى الإنذار الشخصي من قبل المقيم البريطاني بارسال قطع من الأسطول إلى ساحل الباطنة.
وتجاه هذا التعاون غير المألوف بين العمانيين وتحالفهم الثنائي مع الانكليز فقد اضطر سعد بن مطلق إلى يتطامن في مطالبه وينزل بها مبلغ خمسة الآف دولار في الام والتي أقر دفعها له السيد سعيد.
وبعد أربع سنين أي في عام 1849 ثار الخصام ثانية حول صحار. فقد تنازل حمود بن عزان لأبنه سيف عن قلعة صحار، وانصرف عن متاع الدنيا إلى