السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

إلى بارئها أثناء ما كانت سفينته تجتاز جزيرة كولتيفي قرب سيشل.

وكان معه على ظهر السفينة خلافاً للعرب الإسلامي الذي يقضي بأن يرمى في البحر من يموت أثناء السفرات البحرية.

وبعد سبعة أيام وصلت فكتوريا إلى جزيرة زنجبار، وفي منتصف الليل أنزل الزورق الذي يحوي جثمان السلطان الراحل ونقل إلى المدينة حيث دفن قرب القصر في المقبرة التي تعرف ببندر عباس (28).

وكان الحزن العام الذي شمل البلاد وكل فرد فيها دليل ما يحمله الناس من حب وتقدير صادقين له. فقد علقت الأعلام السود على كل دار في زنجبار وحتى الأكواخ الصغيرة سارع أهلوها فعلقوا عليها قطعاً صغيرة من القماش الأسوود. أما في مسقط فقد سبب النبأ هزة كادت أن تصدع الجبال.

***

ومن المناسب أن نقدم هنا بعض التفاصيل عن حياة السيد سعيد الخاصة فيقول الشيخ منصور (ص 111) الذي سكن مسقط في أوائل القرن التاسع عشر أن للسيد سعيد زوجتين ويؤكد هذا العدد روشنبرجر (ج1، ص 140) عندما كان في عمان في خريف عاام 1835.

وقد تزوج السيد سعيد ثلاث مرات. أما زوجته الأولى فهي عزة بنت سيف حفيدة مؤسس العائلة وبالتالي فهي ابنة عمة السيد سعيد، وكانت مرهوبة الجانب يخافها جميع أفراد عائلة زوجها الكبيرة ولكن لم تكن محبوبة منهم قط ولعلها هي التي قابلت كلاً من المسز ميكنان حين جاءت إلى مسقط في عام 1825 وزوجة الدكتور هيلفر عام 1836.

١٤٤ / ٢٥٢