السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

«الصالح» ذات الخمسين مدفعاً وكانت محملة ببضائع ثمينة وهي في طريقها من الهند إلى البصرة (3).

وقد سارع المسيو روسو، القنصل الفرنسي الشهير في بغداد، بالتدخل لدى حكومته واقناعها بالاعتراف بوقوع حادث الصالح خطأ وبالاعتذار عنه.

وقد وافقت الحكومة الفرنسية في النهاية على أن تعوض سعيداً بسفينة جديدة بدل سفينته «الصالح» المفقودة، ولكن وصول السفينة الفرنسية الجديدة الموعودة تأخر سنوات.

وفي بعض المراسلات التي جرت حول الموضوع الكثير من الطرافة والمتعة، كما أنها تلقي الضوء على وجهة النظر العربية وأسلوب العرب في التعامل.

فقد كتب سعيد بن أحمد إلى المسيو روسو يقول:

«إننا نفهم جيداً كل ما أشرتم إليه. وبصورة خاصة سردكم لما تم وقوعه عندما كنتم في حضرة جلالة الأمبراطور الوافر التعظيم، وفي بلاطه، وما وصل إليكم من أخبار عن المعاملة التي جوبهت بها سفينتنا مما لم يؤيده ىهذا الأمير بشكل بات.

نحن واثقون من أنه لا يستطيع وباختياره أن يؤيد أو يسمح بما يخالف العدالة.

وإذا ما توقفت سفن بلاطكم، إن شاء الله في مينائنا فسنأمر وكيلنا خلفان بن محمد بتجهيزها بكل ما تحتاج إليه مهما بلغت قيمته».

وقد اتّضحت هذه النقطة بصورة أكثر حين نقل المسيو روسو إلى خلفان بن محمد وإلى أنباء استنكار الحكومة الفرنسية لعملية الاستيلاء على الصالح فكتب خلفان يقول:

١٤٨ / ٢٥٢