السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٧٩النفقات التي قد تصرف على ملاحي سفنها إذا ما أصيبت أو تحطمت سفنهم في الشواطئ العربية.
ولكن الحاجة لم تقم لادخال هذا النص في أصل المعاهدة لأن السيد سعيد مدفوعاً بطبعه الكريم، أو برغبته باظهار سعة موارده المالية وعدم نضوبها، أصرَّ على تعديل المادة الخامسة بحيث يتحمل وحده جميع تلك النفقات (64).
وكان هذا العمل متفقاً مع طريقته السائدة في معاملة زواره الأميركان. فالروايات المعاصرة تشيد كثيراً بكرمه وجوده. وقد لفت بيكوك بعض الصعوبات في الرسو بميناء مسقط الأمر الذي اضطرها إلى رمي بعض بضائعها ومدافعها في البحر تخفيفاً لحمولتها.
وقد أمر السيد سعيد بانتشال هذه المرميات واعادتها إلى السفينة، وعدا عن هذا فقد خصص داراً خاصة لاستقبال البعثة وعمل كل ما في وسعه لإظهار عواطف الصداقة نحوهم والاهتمام بهم (65).وذهب في ذلك إلى حد أنه سمح للأميركان بانشاء وكالات تجارية في أي مكان يختارون على شريطة أن يقدموا له المساعدات في الأسلحة في أفريقيا الشرقية.
ومع أن الظاهر أن البعثة الأميركية لم تعر هذا الغرض اهتماماً كافياً، فإن مجرد الهمس به كان كافياً لاثارة بومباي إلى مكان الخطر فأسرعت بارسال الكابتن هارت عام 1834 إلى زنجبار على ظهر السفسينة الحربية «ايموجين» وقد استطاع هذا المبعوث أن يحقق غرضه فانتهت أيام الغزل السياسي بين السيد سعيد والاميركان وقنع السيد سعيد بفتح باب المفاوضات مع الانكليز لعقد معاهدة مماثلة (66).
ومع أن الظاهر أن العلاقات بين شرق افريقيا والولايات المتحدة الاميركية