السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٧٨وكانت القاعدة العامة أن تودع إدارة المخازن الجمركية في عمان وزنجبار إلى الهنود، وهذا الموضع وإن يكن يضايق الانكليز في شيء، لأن الهنود أنفسهم رعايا بريطانيون، فإنه كان يسبب الكثير من الضيق والمتاعب للتجار من الجنسيات الأخرى غير الانكليزية (61).وقد وجد الأميركان السيد سعيد مستعداًلتلبية مطالبهم، وكان الفخر قد ازدهاه لا لأنه أوشك على الدخول في اتفاقات مع العالم المتحضر فحسب، بل ولأن خططه التجارية قد حالفها التوفيق وبدأت نتائجها تعطي ثمراً طيباً.
وقد انتهت المفاوضات إلى عقد معاهدة صداقة وتجارة مع الولايات المتحدة الأميركية وقع عليها في مسقط في 2 أيلول 1833 ثم صادق عليها الكونغرس الأميركي ووقعها الرئيس الأميركي من بعد في 30 تموز 1834.
وتولى التصديق عليها في الزيارة الثانية المستر روبرتس في شهر تشرين الأول (اكتوبر) من عام 1835. وكانت هي الأصل الذي وضعت على أساسه المعاهدات الانكليزية والفرنسية اللواتي تلونها (62).
وكانت الأحكام الرئيسة في هذه المعاهدة تقضي بأن يكون للاميركان حرية البيع والشراء دون تدخل من أحد بشأن الثمن، وأن عليهم أن يدفعوا رسماً جمركياً قدره 5% على جميع بضائعهم الواردة إلى مسقط أو زنجبار، ودون أن يشمل ذلك البضائع غير المباعة أو المعاد تصديرها. وان تعامل السفن أن يشمل ذلك البضائع غير المباعة أو المعاد تصديرها. وأن تعامل السفن العمانية معاملة اكثر الشعوب حظوة عند دخولها الموانئ الأميركية وأن لأميركا الحق في تعيين قناصل لها في شرق افريقي (63).
وكان هناك نص آخر وضع في مسودة المعاهدة يقضي بأن تدفع اميركا كل