السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٨١الحقيقة كثيراً إذا افترضنا وجود تجارة العبيد أيضاً التي لا تعدم الراغبين فيها في قارة كبيرة تحتاج أشد الحاجة إلى اليد العاملة كما كانت أميركا حين ذاك (71).
وفي أميركا نفسها، كانت هناك مؤسسة أو اثنتان قد احتكرتا في السر وواقع الأمر التجارة مع افريقيا الشرقية.
وكان مقر مثل هذه المؤسسات في أولد سالم في ماسوشيست. وليس أحسن الدلالة على هذا الحال من أن السيد سعيد أرسل بواسطة ربابنة إحدى سفن أولد سالم هذه دعوة عامة إلى تجار أميركا. ولكن أصحاب هاته المؤسسات المحتكرة للتجارة لم ينشروا خبر هذه الدعوة معللين ذلك بأننا «لو سمحنا بنشر هذه الدعوة فسيكثر منافسونا ونخسر تجارتنا هناك» (72).
وفي الواقع كان هناك احتكار فعلي للتجارة كان تجار أولد سالم يخشون فقدانه من بين أيديهم. وليس أوضح في الدلالة على مقدار تغلغل نفوذ اولد سالم في زنجبار من معرفة أن ستة من القناصل الأميركان في زنجبار كانوا من مدينة اولد سالم هذه. وكانت تجارة هذه المدينة قد بدأت مع زنجبار منذ عام 1826 في حين أن آخر تاجر من اولد سالم ترك زنجبار كان في عام 1891 ولذلك فليس من المستغرب أن نجد أن الصورة الوحيدة المعروفة للسيد سعيد يملكها متحف بي بودي في سالم (73)، ولو أن هذه الصورة ليس على الأكثر صورة حقيقية للسيد سعيد إذ لا يتصور أن يجلس السيد سعيد للرسم لأن رسم الانسان مكروه شرعاً عند المسلمين (74).