السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ١٨٢وفي مقابل العاج والصمغ والجلود التي كان يشتريها التجار الأميركان من القارة الأفريقية كانوا يستوردون اليها منسوجاتهم القطنية (75)، وكانت هذه البضاعة احتكاراً كاملاً لهم إذ يبدو أن منتوجاتهم القطنية أكثر جودة ومتانة من منتوجات غيرهم.
ولم يستطع هؤلاء التجار اخفاء غضبهم حين علموا أن التجار الانكليز يحاولون التسلل ببضاعتهم إلى السوق الأفريقي وتزوير الأختام والماركات الأمريكية على بضائع من صنف أدنى (76).ولعل ذكر شهادة سائح معاصر يلقى بعض الضوء على الموضوع إذ قال: إن منافسينا الأقوياء في هذه المناطق هم الأميركان الذين وإن دخلوا السوق مؤخراً، فانهم الآن ينزلون بضائعهم إلى البر الأفريقي ومنه يشقون طريقهم إلى مسقط وبلاد فارس وهم الآن يقتصرون على جلب البضائع القطنية فقط، وينشرون معها آراء تقول، كما أخبرني أحد التجار الأرمن في أصفهان بأن أقمشتهم أفضل من الأقمشة الانكليزية لأن القطن ينتج في بلادهم نفسها ولا يستوردونها من الخارج كما يفعل الانكليز وأنه لا يتأثر من الكوي ويقال أن بالامكان غسله وارتداءه وأكدوا لي أن هذه البضاعة لو استوردت بكميات كبيرة لوجدت سوقاً رابحاً.
وقد وجد برتون أثناء سياحته في إفريقيا عام 58 – 1859 أن البضائع القطنية الأميركية المستوردة من بوسطن منتشرة في أواسط افريقيا (77).
ويبدو أن هناك تجارة لبضائع أخرى لأن مايلز وجد في البريمي عندما زارها عام 1875 مدفعاً اميركي الصنع كان أحد عدة مدافع اشتراها السيد سعيد لتسليم سفينته سلطان (78).