السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢ويقال ان السيد سعيد كان متلهفاً للانضمام إلى أية جمعية تعرف الأوروبيين به وتزيد من اعتباره في عيونهم ولذلك فإنه لم يتأخر عن قبول العضوية في جمعية الملاحة الفرنسية.
ولا شك في طموح السيد سعيد وتطلعه دوماً إلى العلاء، ولكن يجب أن نذكر أن طموحه هذا لم يؤثر في شيء على نبل خلقه وشرف قصده وبالنسبة لموضوع جمعية الملاحة فقد أهلته لعضويتها الشروط السهلة التي وافق عليها في معاهدته مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك مساعداته القيمة للباخرة الأميركية بيكوك عندما ارتطمت بالأرض (33)، ولكن المثال الظريف في هذا الصدد أنه انتخب عضو شرف في جمعية الآثاريين المنقبين فرفض العضوية لأنه كما قال «لا يريد أن يكون عضواً في عصابة من نباشي القبور وسرَّاق الجثث والتوابيت» (34).
وهناك كما في أي مكان آخر نقول أنه لا فائدة من محاولة نفي القصور والهنات عن صفاته، فقد كان للرجل، كما لغيره هنات وقصور، ولكن وفي نفس الوقت لا فائدة أيضاً من تعقب هذه الهنات وكشفها، فقد كان الرجل كما قلنا ابن عصره وبيئته ومركزه وكان نتاج وراثته وطباعه. ولكن المفيد أن ننهي هذا الكتاب بقولنا أن السيد سعيد رجل عادل شريف ومقدام، وكسياسي ذكي وقائد جريء ورجل أعمال ناجح وحاكم أمين ورب عائلة حنون وفاعل خير