السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

والهدية الثانية التي تسلمها السيد سعيد كانت عبارة عن عربة ملكية، وقد تحمل السيد سعيد نفقات استخدام نجارين من الهند ليكتشف أن استعمال هذه العربة في بلاده يقتضيه أولاً أن يفتح لها الشوارع المناسبة، مما اضطر السيد سعيد إلى أن ينبذ وبالتدرج هذا الحمل الباهظ التكاليف فأهدى العربة بدوره إلى إمام حيدر أباد.

وليس أقل من هذا أو ذاك نفعاً كان طقم الشاي الفضي الذي أرسلته إليه الملكة، ولكنه أعيد في ظلام الليل إلى دار القنصل البريطاني لخزنه فيها في محل أمين (31).

على أن علاقته مع الانكليز عادت عليه بنتيجة نافعة واحدة كان جد فخور بها وهي انتخابه في شهر أيار من عام 1837 عضو شرف في الجمعية الآسيوية الملكية.

والفقرة التالية من خطاب رئيس الجمعية توضح مبررات هذا الاختيار إذ قال:

عند وصول الكابتن كوكان من ضباط البحرية الهندية إلى هذه البلاد يقود السفينة ليفربو، هدية من إمام مسقط إلى ملك انكلترا، فإن مجلس الجمعية اغتنم الفرصة فرفع إلى الجمعية توصيته بانتخاب صاحب السمو الإمام عضو شرف في الجمعية تقديراً منها لما قدمه سموه من تشجيع للعلوم والفنون في بلاده وخاصة في حقل الملاحة وبناء السفن. ودليلاً على تقديرها العظيم لرغبة سموه في فتح مجالات التعاون بين بلاده وبريطانيا، ولمشاعر الصداقة التي يبديها دوماً لكل الآسيويين والأروبيين من رعايا الامبراطورية البريطانية (32).

٢٠١ / ٢٥٢