السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وإذ شعرت بالحرية فقد اغتنمت هذه الفرصة واقترحت عليه اتخاذ بعض الخطوات العملية التي وإن لم تتفق مع الأخلاق السياسية في أوروبا لاعتبارها أساليب ميكيافيلية منبوذة فإنها ولهذا السبب يندر أن يرفض الأخذ بها حكام الشرق الطغاة.

لكن السيد سعيد سرعان ما أدرك مخالفة هذه المقترحات لأحكام القرآن وأوامر الله فأبدى رفضه لها.

ورغبة مني في امتحان صدق نواياه ومتانة مشاعره الدينية ومدى تمسكه بها فقد أجبته أن الأمر إذا تعلَّق بمصلحة الملوك والشعوب وتعارضت هذه المصلحة مع تعاليم الدين فإن الضرورات تبيح لنا أن نقارن بين ضرورة هذه وتلك فنتجاهل بعض الوقت تعاليم الدين. ولكنه، وقبل أن أنتهي من كلامي، قاطعني محتداً غاضباً وأبدى اشمئزازه من آرائي هذه مصرحاً بكل جرأة ووضوح أنه يفضل أن يخسر ملكه وحياته على أن يخالف أمراً من أوامر الله أو أن يعمل غير ما يمليه عليه الضمير.

2 - هيود: (زار مسقط عام 1816):

(ص 26) رجل متوسقط العمر له مظهر أخّاد ويمتاز سلوكه بالبساطة وعدم التصنع.

3 - سالدلر: كابتن في الجيش البريطاني. وصل مسقط في 7 أيار 1819:

(ص 7) وعند نزولنا إلى البر استقبلنا الوزير وقادنا إلى قصر الامام. حيث كان سموه وأخوه جالسين بانتظارنا في نهاية الرواق. وكانت الغرفة المفروشة بالسجاد الثمين قد جهزت بالكراسي أيضاً. وكان استقبال سموه لنا ودياً وبعد أن استفسر عن صحة كل منا بكل لطف واهتمام، قدم لنا أخاه السيد سالم والوزير الشيخ علي بن فاضل. ثم عبَّر لنا سموه عن أسمى المشاعر التي يحس بها للعلائق الودية والفهم الصحيح القائمين بين عائلته وبين حكومة الشركة المحترمة والتي يعتبرها السند الدائم له.

٢٠٦ / ٢٥٢