السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢١

فردريك الثالث ولكنه لم يلبث على العرش إلا تسعا وتسعين يوما من صيف عام 1888 ثم مات بسرطان الحنجرة. فتولى العرش بعده ابنهما الملك الشهير غليوم الثاني (1859 - 1941) الذي حكم المانيا حتى عام 1918.

ولم يكن الابن على علاقة طيبة مع أمه، وكان ينقم عليها لأنها ولدته مشلول الذراع الأيسر ويأخذ عليها شدة انكليزيتها وروحها الديقراطية وعدم تفهمها للروح الألماني العسكري وكثرة انقيادها إلى اخيها أمير ويلز (1841 - 1901) أو الملك ادوارد السابع فيما بعد (1901 - 1910) مما اضطر الملكة الوالدة على فراق ابنها الأمبراطور والعودة إلى بلدها انكلترا حيث عاشت بقية حياتها، ورأت انهيار ملك ابنها على يد جيوش وطنها.

وقد اصطحبت معها في عودتها إلى بلادها السيدة سالمة أو الأميرة اميلي روث وأولادها أو أنهم لحقوا بها حيث تربوا ونشأوا تحت رعاية الأميرة البريطانية ومنهم بطبيعة الحال مؤلف كتابنا هذا، وهكذا شاءت مفارقات الحياة أن تعود السيدة سالمة إلى العيش في بلاد الانكليز التي ناصبتها العداء طيلة حياتها.

? ? ?

ولا نعرف الكثير من أخبار أميرتنا الشرقية سالمة بنت سعيد أو البرنسيس الألمانية اميلي روث أثناء مقامها الطويل في انكلترا. بل نحن لا نعرف على وجه الضبط تاريخ هجرتها إلى هناك وإن كنا نخمن أنها وقعت في أخريات القرن التاسع عشر أو أوائل هذا القرن حين هجرت الأمبراطورة الألمانية الأم ديار ولدها العاهل الألماني بعد أن بدت واضحة للعيان مظاهر الغرور والكبرياء لديه وظواهر المقت والبغضاء لخاله الملك ادوار السابع ملك الانكليز.

ويبدو أن السيدة سالمة لم تقطع صلتها بالمانيا بل ظلت تعاود زيارتها لها بين الحين والآخر بدليل وفاتها في إحدى المدن الألمانية عام 1926. ولعلها تركت إحدى بنتيها هناك.

ولكننا نعرف على وجه التأكيد أن بطلة قصتنا عاشت عمرا طويلا ناهز

٢١ / ٢٥٢