السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

عن أرض الغرفة مغطى بأفخر السجاد الايراني الذي يشابه في نسيجه نسيج الشال الكشميري. وعلى الفراش صفان من الوسائد الصف الأول القريب إلى الجدار مصنوع من الحرير الملون في حين صنع الصف الأمامي من الحرير الأبيض وقد طرزت كلها بخيوط الذهب، وكذلك صنعت أطرافها وشراباتها.

(ج 2 ص 234) ومع ما يتصف به صاحب السمو من الرقة ودماثة الخلق فإنه لا يفتقر إلى الشجاعة وصلابة العزم حين تقتضي الظروف ذلك.

(ص 235) يتسم السيد سعيد بدماثة الخلق في أرقى صورها. وهو في الوقت نفسه شديد التمسك بتعاليم الدين الاسلامي. ويذكره أتباعه بكل حب وإخلاص كما يذكر الأطفال آباءهم. وهو يمارس القضاء بينهم بنفسه ويراقب بكل دقة صحة تطبيق القوانين وتنفيذ الأحكام. ولكن حين يقع أحد رعيته في ظروف مالية حرجة فلا يتوانى عن إقراضه حاجته من المال ليسددها بعد ذلك حين تستقيم أموره ودون أي فائدة على المال.

وباختصار فإن السيد سعيد في جميع تصرفاته يقف فريداً بين الحكام الآسيويين مما يجعله – يحق دون منازع – الأسد الأكبر في الشرق.

(ص 239) ومع أن السلطان الحالي السيد سعيد قد بذل قصارى جهده لمنع تجارة الرقيق، فإنها لا تزال تزاول على نطاق واسع بين سواحل شرق أفريقيا وعمان، فكل عائلة في مسقط تقتني اثنين أو أكثر من العبيد من كلا الجنسين.

ولكن طريقة معاملة العرب عبيدهم طريقة مثالية في الطيبة وحسن المعاملة وتكشف عن أصالة سجايا العربي، فهو أحسن سيد مالك.

فمن المعتاد في بلاد العرب أن يصل العبيد إلى أرقى مناصب المسؤولية والجاه. وأكثر السفن التجارية العاملة بين هذا الساحل والهند وأغلاها حمولة يقودها العبيد الذين يعودون لأسيادهم بأرباح من تجاراتهم وحملاتهم تفوق كثيراً ما يقدمه الربابنة الانكليز المستخدمون عند العرب من أرباح إلى مالكي

٢١٢ / ٢٥٢