السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٢١٤ذهبت إليه وبمعيتي الكابتن كيسنكر والكوماندور شيلدز، وربان سفينتنا – بوكسر، وقد وجدنا السلطان وابنه الأكبر ووالي بركا وعشرة من رجاله يكونون حاشيته أو ديوانه جالسين في الرواق المقابل للميناء.
وكان الوالي ورجال الحاشية يجلسون على كراسي متقابلة وكان السلطان يجلس لوحده في ركن يبعد عنهم حوالي العشرة أو الأثني عشر قدماً. فما أن دخلنا المكان حتى نهض من مجلسه في الحال ومشى وخلفه حاشيته إلى نهاية الرواق حيث التقانا واستقبلنا بكل حفاوة وصافح كل فرد منا. ولم يكن هناك انحناء أو تقبيل للأيدي أو زحف على الأقدام أو خضوع مشين كخضوع العبيد، وإنما كان وقوفاً نحي بعضنا بعضاً تحية الرجال الأحرار الأنداد.
ثم جرت المجاملات والتحيات المعتادة وقدمت لنا القهوة والشرابات وقد جلست بالقرب من سموه وإلى يمينه وسرعان ما دخلنا عن طريق الترجمان الكابتن خلفان – في حديث خاص عن مهمة البعثة (بعد تقديم أوراق اعتمادي اليه).
وقد وافق السلطان في الحال على جميع رغباتنا في معاملة بضائعنا على نفس الأسس التي يعامل بها الانكليز أصدقاءه المفضلين، أي بالاقتصار على دفع ضريبة قدرها 5% فقط على البضائع المفرغة في الميناء دون أي ضريبة أو رسم آخر مهما كان سواء على البضاعة الموردة أو المعاد تصديرها بما في رسوم قيادة السفن.
ولما وصلنا المادة الخامسة من المعاهدة المقترحة والتي تتعلق برجال السفن المحطمة أو المعطوبة اعترض السلطان في الحال على القسم المتعلق منها بوجوب قيام حكومتنا بالدفع إلى السلطان بجميع المبالغ التي تقضي الضرورة بصرفها على هؤلاء الملاحين لاعانتهم واعاشتهم أو لتمكينهم من العودة إلى الولايات المتحدة، وقال أنه يرغب في تعديل هذه المادة بحيث تجعله ملزماً بحماية وإعاشة هؤلاء الملاحين وتأمين عودتهم إلى بلادهم دون أي تعويض. وأشار