السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

إلى أن وجود هذه المادة بشكلها المقترح ينافي التقاليد العربية وحقوق الضيافة الواجبة. ولذلك عدلت هذه المادة حسب رغبته.

ويبدو السلطان في سلوكه رقيقاً هادئاً وان تكن شجاعته لا شك فيها كما ثبت ذلك في حروبه مع الوهابيين حيث أصيب بجروح بالغة أثناء محاولة باسلة منه لانقاذ أحد الجنود المدفعيين البريطانين من قبضة القبائل العربية.

وقد اشتهر السلطان بحبه الشديد للعدل وبسلوكه الانساني ايضاً، وهو محبوب من رعيته.

وينظر السلطان إلى التجارة نظرة عملية متفتحة فهو لا يكتفي بإزالة العقبات التي تقف في طريق تقدمها فحسب، بل ويعمل أيضاً جاهداً على تشجيع الأجانب ورعيته على حد سواء على ممارستها.

10 - هارت: كابتن بالبحرية الملكية (مختارات ص 274) وصل زنجبار في 30 يناير عام 1834:

(ص 275) وقد استقبلني صاحب السمو وحاشيته على درجات الشرفة وبغاية الرقة والوداد، إذ نهض واقفاً وصافحني ثم أشار إلى الطريق الواجب عليّ سلوكها وتبعني إلى غرفة طويلة حيث أجلسني في نهايتها إلى يمينه.

وبعد عدة أسئلة عن صحتي وعن رجائه بعدم تعرضي للأذى خلال السفرة، بدأ الكلام بالإعراب عن سروره لرؤيته سفينة انكليزية وزاد سروره حين علم أنها مسلحة أيضاً. وهو دوماً يعتبر الأنكليز أحسن أصدقائه ويسعده أن يراهم كل حين وأن يمنحهم ما يستطيع من الرعاية والاهتمام.

(ص 276) اكتست السفينة ايموجين حلة باهرة من الزينة منذ الساعة الثامنة صباحاً تكريماً لتشريف سموه إليها. وفي الوقت المحدد ظهرت الزوارق المرافقة لسموه ونزل هو من اليخت الذي كان يرفرف عليه علمه الأحمر وكانت الزوارق الأخرى ترافقه على صفين.

٢١٥ / ٢٥٢