السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٥٦وحاشيته بدرا، وفي جلسة ودية وخلال حديث ودي هجم سعيد على بدر وسدد إليه طعنة من خنجره كانت القاضية عليه.
وقد أثار هذا العمل أشد موجات النقمة والاستياء عند الأوروبيين ذوي العلاقة بالبلاد حتى أنها تسببت في منع معونة الأنكليز عن سعيد في حروبه ضد الوهابيين والقواسم، لكن هذا العمل كان بالنسبة إلى أهل عمان عملا وطنيا شجاعا مكن سعيدا من العودة إلى عاصمة ملكه مسقط في حين أفزع الوهابيين فانسحبوا مذعورين إلى واحة البريمي على الحدود. وفي مسقط التحق سالم بأخيه سعيد حيث شاركه مهام الحكم والمسؤولية.
ويقول روشنيبرج (ج2ص138) أن أصدقاء لسعيد أخبروه بأن بدرا قد قرر قبل سعيد وأنه ينوي تنفيذ ذلك في أول فرصة تتاح له، ولهذا فإن عمل سعيد هو مجرد محاولة لإفساد هذه الخطة الجريئة<ح> (1).
ويذهب مايلز إلى القوم (ج2ص309) بأن هذا العمل كان أبعد ما يكون عن أن يعد جريمة تستحق العقاب والتأديب، إذ قوبل في عمان كلها بالإعجاب والترحيب واعترف الكافة لسعيد بمواهب الشجاعة والإقدام التي يتسم بها العرب، ونظر إليه على أنه أنقذ بلاده من أحد أبنائها العاقين الذي مالأ أعداءها المحتلين، وقد أقر لسعيد بصلاحه للإمساك بمقاليد الأمور وقدرته على حكم البلاد وكان من أوائل من أقروا له بذلك عمه قيس بن الإمام الذي كان لحد الآن يدعي أحقيته بالأمر<ح> (2). <ح><ح>
(1) قد يلاحظ أن ورود ذكر نفس الدوافع في اغتيال ثويني عام1866 من قبل ابنه سالم والذي اعترفت به بعدئذ الحكومة البريطانية سلطانا على مسقط. انظر كرزن، ج2 ص 437؛ "وهناك" أربع أو خمس روايات لهذا الحادث فما من عربيين اثنين يتفقان حول التفاصيل. انظر التقرير، 183 - 1884 ص22.
(2) عن الاغتيال كسلاح سياسي في عمان نذكر الأمثلة التالية:-محمد بن عثمان المزروعي. والي مباسة قتل بايعاز من أحمد بن سعيد عام 1945 (التقرير 1883 - 1884ص 28).
-بدر بن سيف، زعموا أنه المسؤول عن مقتل مهنا بن سليمان (بادجر ص 270).
-سعود بن علي، قتل من قبل سلطان بن أحمد عام 1832 بادجر المقدمة، 87و 355؛ والتقرير، 1883 - 1184ص 31.
سيف بن حمود قتل بايعاز من أبيه حمود بن عزان عام 1849 بادجر، ص 89من المقدمة، و362، والمختارات، ص228، والتقرير، 1883 - 1884، ص35؛ واوبنهايم، ج2 ص354، وهيوارت، ج2 ص277.
-حمود بن عزان أمر بقتله ثويني بن سعيد عام1850، التقرير، 1883 - 1884 ص35؛ والمختارت، ص235،ص362.
-قيس بن عزان قتل من قبل هلال بن محمد الذي مات هو نفسه من جراحه التي أصيب بها في المعركة عام1864.