السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٥٥يهددون البلاد وأهليها<ح> (1) وكذلك الاعتقاد السائد بأن وجود هؤلاء لم يكن شرا لا قبل لهم بدفعه، وإنما هم أداة بيد بدر نفسه لتحقيق ما تصبو إليه نفسه من طموح وأمجاد شخصية<ح> (2).
وقد تراكمت هذه الأحاسيس وخلقت في مجموعها شعورا متزايدا من البغض والكراهية للوهابيين بين أهل عمان. لكن هذا الشعور حده لم يكن كافيا لدفعهم للثورة والانقضاض، ذلك لأن العدو المحتل قد أحاط بالبلاد إحاطة تامة وهو على درجة من العدد والعدة تجعل النهوض في وجهه أمرا عقيم الفائدة.
وهنا التفت الفئة الوطنية حول سعيد في بركا، وكان سعيد آنذاك ما يزال شابا يخضع إلى تأثير عمته السيدة موزة بنت الامام وإلى وصاية محمد بن ناصر ومحمد بن خلفان والواقع أن على هؤلاء الثلاثة يقع اللوم كل اللوم فيما أقدم عليه سعيد من عمل قد يبدو ممقوتا في نظر الغربيين وإن لم يكن كذلك في نظر العرب.
ففي حوالي منتصف صيف عام 1806، وليس في شهر مارس من عام1807 كما يذهب إلى ذلك ما يلز<ح> (3) تسلم بدر دعوة من ابن أخيه<ح> (4) سعيد للاجتماع به في بركا.
وفي قرية نعمان القريبة من بركا، وفي قلعتها القديمة <ح> (5) التقى سعيد <ح><ح><ح><ح><ح>
(1) التقرير، 1883 - 1884 ص21؛ و1887 - 1888 ص28، ومايلز، ص298، ومنصور، ص5 يذكر المبلغ 5000 دولار.
(2) التقرير، 1883 - 1884 ص 21.
(3) مايلز، ص309، التقرير، 1883 - 1854 ص 22؛ جيان، ج 2 ص 58، يذكر سعيد أنه نودي بسعيد سلطانا بعد 44 يوما من اغتيال بدر، في حين أن برتون (ج1 ص 292) يذكر أن هذا التاريخ في 14 أيلول 1806مما يجعل تاريخ اغتيال بدر في 31 تموز 1806 وهذا ما يؤكده برتون (ج1 ص200) وكذلك كيرستين، ص119.
(4) هو ابن عمه وليس ابن اخيه (المترجم).
(5) المجلة الجغرافية، التقرير،1910ص 425.