السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٧

تقديم وتقييم

تاريخ كل أمة عنوان مجدها وديوان حضارتها ودليل أصالتها وعراقتها وسجل حياتها أمجادها ومآسيها وكل انتصاراتها وانتكاساتها. ولهذا صار من الواجب القومي على أبناء كل أمة أن يلموا بتاريخ أمتهم الماما وافيا شاملا وأن يعوا أحداثه وعبره وعيا تاما كاملا، ليقتدوا أو يتعظوا بما يحويه من دروس وعظات في تطوير حاضرهم والتخطيط لمستقبلهم.

ويزداد واجب المعرفة حتمية وإلحاحا حين يقل علم القوم بتاريخ أمتهم أو بفترة معينة منه، إما بسبب تفشي الجهل بين القوم وإما بسبب من غموض التاريخ أو قصور بعض أخباره أو انقطاعها.

ولأن تاريخ عمان جزء من تاريخ أمتنا العربية فقد صار لزوم العلم به- مثله في ذلك مثل وجوب العلم بالتاريخ العربي عامة – واجبا قوميا ومهمة وطنية إلى جانب كونه ضرورة حضارية ثقافية ومطلبا علميا.

وتزداد هذه الضرورات حدة ووجوبا حين نعلم أن هذا الجزء العماني من تاريخ أمتنا كان أقل أجزائه نصيبا من عناية المؤرخين والرواة فصار بالتالي أقلها مادة وأندرها أخبارا وأكثرها غموضا وارتباطا.

فعلى الرغم مما لبلاد عمان من تاريخ بعيد الجذور موغل في القدم إيغال التاريخ العربي لبقية بلدان العروبة، وعلى الرغم مما كان لعمان في فترات متكررة من تاريخها الطويل من دور ملحوظ وأثر مرموق في مسيرة التاريخ العربي

٧ / ٢٥٢