السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٨٣الأسرى من تلك الأرجاء التي لم ين أحد، لمناعتها، وعورتها، يتصور إمكان الوصول إليها.
وكان الأذى الذي ألحقته المدفعية بالمدينة غير قابل للحصر أو التصور ومع هذا فقد استطاع القواسم الانسحاب من مواقعهم مما يسجل لهم بالفخر ويشهد لهم بالشجاعة والبأس.
«وهكذا» كما يقول أحد الكتاب المعاصرين «كانت نتيجة الحملة التي حشدت ضد القواسم، إذ أوقعت بهم ضربة قاضية يبدو من العسير عليهم أن يفيقوا منها بعد الآن» وقد صدقت هذه النبوءة إذ توقف منذ ذلك التاريخ نشاط القواسم وأصبح الاعتداء على التجارة أمرا نادر الحدوث بعد عام 1819.
وقد وقعت معاهدة مع كل من حسن بن رحمة وسلطان بن صقر أرست وضمنت مستقبل الأمن والسلام في مياه الخليج العربي<ح> (1) وزيادة في قوة هذه الضمانات فقد وقعت في 8 كانون الثاني 1820 معاهدة منعت الغزو في البر والقرصنة في البحر <ح> (2) وفي سبييل تأمين تنفيذ هذه الالتزامات فقد تركت في رأس الخيمة قوة بريطانية قوامها 1200 جندي هندي وظلت فيها حتى شهر تموز من العام نفسه <ح> (3). وكان السير كرانت كير قد عاد إلى بومباي في شهر مارس على ظهر الباخرة ليفربول.
وهكذا وبفعل مساعداته الفعالة والقيمة فقد ضمن سعيد لنفسه وبلاده الهدوء والطمأنينة فانقطعت عنه احتمالات غزوه من البر والبحر كما كان الأمر من قبل وذلك بسبب القضاء على مراكز انطلاق الوهابيين والقواسم وإذ اتفق الأمن والسلام لعمان فقد بدأت تعتلي مكانها المرموق الذي وصلت إليه بعد حين. <ح><ح><ح>
(1) -مايلز، ص325.
(2) -هيوارت، ص275.
(3) -كرزون، ج2 ص449، وكورانزيز، ص146، ومايلز، ص315.