السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وقد أبحر في شهر مارس على ظهر الباخرة ليفربول التي هيأت له خصيصا، تاركا محمد بن أخيه سالم نائبا عنه في مسقط.

وقد استقبل في مكة استقبال الفاتحين. وأرسل محمد علي بعثة عسكرية لأداء التحية له واستقباله عند نزوله إلى بر الحجاز، وأقام الوالي التركي له حفلة تكريم في جدة، ومع أنه أباضي المذهب، فقد حظي بمقابلة الخليفة وظل طيلة موسم الحج، حيثما حل وأقام موضع الحفاوة والتكريم وموضع الدهشة والاعجاب لأبهة حاشيته وفخامة مظهره <ح> (1).

ولما عاد إلى مسقط استقبله شعبها بأشد مظاهر الود والحفاوة والترحيب <ح> (2) في حين أن من النادر جدا في تاريخ عمان أن نجد حاكما قد عاد إليها من الخارج دون أن تستقبله ثورة عارمة أو فتنة فاشية.

وفي شهر تموز من عام 1826 أرسل سعيد سفنه لمحاصرة بوشهر ولكنه وبناء على طلب من المقيم البريطاني لم يهاجم المدينة. وقد استطاع أن يأسر والي الجزيرة الإيراني وهو في طريقه في البحر إلى بلاده وظل في أسره عدة أشهر.

وفي شهر تشرين الثاني من هذه السنة نفسها أرسل سعيد بضع سفن من أسطوله إلى البصرة لارغام السلطان هناك على دفع ما بذمتها له من المنحة السنوية المقررة لعمان منذ أيام أحمد بن سعيد، وكان المبلغ المجتمع له يقارب 104 ألف دولار <ح> (3) وقد اندحر الترك خلال المعركة <ح> (4) وأخذ الباشا أسيرا إلى مسقط <ح> (5).

وفي شهر تشرين الثاني من عام 1828 وصل سعيد بأسطوله إلى البحرين <ح><ح><ح><ح><ح>

(1) -لم نفهم المقصود هنا من كلمة خليفة، ولعل المؤلف يعني شريف مكة (المترجم).

(2) -بالمغريف، ج2 ص277، وجيان، ج2 ص186.

(3) -انظر ص9 من هذا الكتاب.

(4) -التقرير، 1883 - 1884 ص27؛وبادجر، ص46من المقدمة؛ ومنصور ص3.

(5) -لم نجد حتى في المصادر التي ذكرها المؤلف ما يؤيد رواية المعركة واسر الوالي التركي (المرجم).

٨٦ / ٢٥٢