السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٩٠(20) المختارات، ص 211.
(21) الأميرة روث، ص 138 (الترجمة العربية 184 – 188).
(22) التقرير، 1883 – 1884 ص 33.
(23) التقرير أعلاه، ص 34، ولاين، ص 49.
(24) التقرير أعلاه، ص 34، وجيان، ج 2 ص 226.
(25) مايلز، ص 340، ولاين، ص 49، وجيان، ج 3 ص 450.
(26) الأميرة روث، ص 140. (الترجمة العربية ص 184 – 188).
(27) يروي المؤلف قصة خاله هلال متأثراً برأي أمه في الموضوع. وكانت عواطفها مع أبيها واعجابها به يفوق الحد وقد يكون لقصة هلال وجه آخر غير ما روته المؤلفة. كما وأن هناك تفاصيل أخرى للموضوع يجب أن تذكر في هذا المقام.
كان هلال الابن البكر للسيد سعيد وقد ولد عام 1815 من أم حبشية ماتت عنه وهو طفل فنشأ يتيم الأم في بيت يعج بعدد غفير من زوجات الأب اللاتي تكيد كل منهن للأخريات وتكافح من أجل الفوز لولدها بالحظوة والأسبقية عند أبيه السلطان. وكان تنحية هلال عن ولاية العهد – باعتباره الأبن الأكبر وخليفة أبيه الشرعي – هي الهدف الأول لكثيرات من هاته النسوة وعلى رأسهن أم خالد وكانت قوية الشخصية صارمة الإرادة ذات ذكاء ودهاء، وكانت فوق هذا ذات جمال ودلال ولذا كانت الأثيرة عند السلطان.
وكان ابنها خالد المولود عام 1819 الأبن الثاني في تسلسل الوراثة فلا عجب إذا ما حاولت تنحية هلال عن طريق ابنها واستغلَّت مكانتها عند السلطان فأوقعت بينه وبين ولده هلال.
فقد كانت العلاقة بين الأبن وأبيه جيدة وكان هلال ينوب عن أبيه في حكم مسقط رغم صغر سنه ثم تولى ولاية بركة.
ويعتبر عام 1841 حداً فاصلاً في العلاقة بين الأثنين إذا استدعى السيد في هذا العام ابنه هلالاً من بكرة إلى زنجبار وأمره بالمكوث فيها.
ثم كتب السلطان عام 1844 إلى اللورد ابردين ابردين وزير الخارجية البريطانية بطلب موافقة حكومته على أن يخلفه عند وفاته ابنه ثويني على مسقط وابنه خالد على زنجبار وأن يحرم ابنه هلال من كل حقوق الوراثة.
وقد وصل خبر هذا الاقتراح إلى هلال فتسلل من زنجبار إلى لندن في عام 1845 وعرض قضيته على الوزير البريطاني الذي ضايقه ولا شك إقحامه في هذه القضايا العائلية. ولكنه على كل حال أكرم مثوى هلال وأعاده على ظهر إحدى السفن الحربية إلى زنجبار وكتب للأب السلطان جواباً دبلوماسياً يتملص فيه من الرد بصراحة على اقتراحاته ولكنه يوصيه خيراً بابنه هلال. ومهما يكن عند عودته استقبالاً حافلاً وتعانق الأب والأبن وجرت دموعهما أمام الجماهير.
وقبل أن تجف الدموع عاد الجفاء بين الأثنين فاصدر سعيد أمراً بنفي هلال من زنجبار إلى لامو وكان ذلك عام 1849 وظلَّ في لامو لم يغادرها إلاَّ بعد سنتين وبغية حج بيت الله الحرام فمر في طريقه على عدن وفيها مات في شهر أيلول من عام 1851 وكان المرض والحسرة وألم الغربة والقلق قد هدت قواه وعجلت في منيته.
وقيل ان هلالاً كان طويل القامة جميل المنظر أنيق المظهر وكان شجاعاً وكريماً محبوباً ومحترماً من جميع العرب. ولعله أقرب أبناء السيد سعيد شبهاً بأبيه قوة شخصية ومهابة. وقيل انه كان خير من يستطيع أن يزاحم أباه ويجمع حوله العرب لو أراد ذلك. وقيل أيضاً ان أم أخيه خالد وكانت من المفضلات عند أبيه وذات شخصية قوية، كانت خلف هذه الأحداث وهدفها القضاء على هلال ليصفو الجو لابنها خالد.
ونرى أن موضوع الشراب مبالغ فيه فلا يمكن لرجل سكير مدمن أن يكسب حب العرب واحترامهم كما فعل هلال، ولا يمكن لمثل هذا الرجل أن يقطع البحر إلى انكترة للمطالبة بحقوقه أو يعتزم زيارة بيت الله الحرام.
وهناك شهادة الأب بادجر – وكان وثيق الصلة بأولاد السيد سعيد – فهو يقول انه لم يشهد أو يسمع أن أحداً من أولاد السيد سعيد يشرب الخمرة أو يدخن أو يشرب القهوة.
ومن سخريات القدر أن خالداً توفي قبل قليل من وفاة أبيه فتولى عرش زنجبار بعد وفاة السيد سعيد ابنه ماجد. (المترجم).
(28) وقد حاول ابنه برغش فور وصوله زنجبار القيام بانقلاب للاستيلاء على الحكم إلاَّ أنَّه فشل فيه
- انظر التفاصيل في كتاب مذكرات أميرة عربية. (المترجم).
(1) التقرير، 1887 – 1888 ص 24، ومايلز، ص 270.
(2) يذكر مايلز، ص 268، أنه في شهر شباط من عام 1749، وصلت مسقط ثلاث سفن فرنسية قادمة من جزر الموريسيوس، وكانت كبراهن السفينة «كوند» وكان هدف هذه السفن اعتراض سفن التجارة البريطانية رغم أن البلدين كانا في حالة سلم. وانظر أيضاً جيان، ص 202، كما يشير مايلز مرة أخرى، ص 202، إلى وصول بواخر فرنسية إلى مسقط عام 1862. وانظر جيان، ج 2 ص 274، وكان التدخل الفرنسي الثالث في شهر تشرين الأول من عام 1778، (جيان، ج 2 ص 204، ومايلز،