كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

ومنهم الشيخ التقي طاهر بن يوسف وكان مستجاب الدعاء قال الشيخ مغر بم محمد البغطوري أن أصل عمى طاهر بن يوسف من ساحل المهدية وهو من هروغة، وكان في أيام المز بن باديس وقطع عليهم الزيتون بشيء معلوم من الخراج يعطونه وقتا معلوما فلما حضر وقته في بعض السنين اجتمعوا ليعلموا ما يلزمهم فقرأ عليهم الكتاب ما يلزم كل واحد، فبلغ الشيخ اهر فقرأ أن عليهم سبعين قفيزا زيتأن وقال المعز للقارئ اقرأ بعد أن أطرق إلى الأرض فلما رفع بصره قال ناولني الكتاب فقرأ على طاهر بن يوسف سبعمائة فيزا زيتأن قال الشيخ فدبرت فرأيت أن ما عندي من المال ما يخلص ذلك فأردت الانتقال فإذا افريقية مثل حوض الدم أي قل حلالها لاختلاط الأموال وكثرة الريبات فطار قلبه منها فأراد جلب نفوسة فدعا الله أن لا يدخل الجبل بشيء من أموال افريقية وأن يسكن منزل الطرف وأن يرزقه الجنة، فحمل ما معه من الحلي والناض فلما بلغ بحر جربة أرادت امرأته أن تغسل يديها فتلفت الخريطة التي فيها مالهم وطلع إلى يفرن وكانوا إذ ذاك غير وهبية إما خلفية أو حسنية أو مستاوة م فرق الإباضية فجمعوا له ثلاثمائة مد شعير ، فرأى في المنام أن واديا من زفت واديا من قطران تبعاه فتأوله بمال يفرن فجمعهم فقال لهم شيوخ نفوسة سشمعوا بخبري ولا يمكن لي القعود حتى أراهم فنزل من تاغما وطلع إلى تارديت وخلصه الله من ريباتهم، ونزل على الشيخ أبي موسى عيسى بن محرز فمر به إلى سوق جادو فبات ليلة الجمعة فلما أصبح وفرع من المجلس تكلم الشيخ عيسى فقال هذا شيخ من أشياخ أهل الدعوة خرج من بلده بما علمتم وبلغكم فاجعلوا له صلة فأعطى كل واحد ما سهل عليه فجمعوا ستة وخمسين دينارا فرفعها التارديني ونزل به إلى جناو فجمعوا أربعين قفيزا زيتا ومر به إلى شروس وذلك في أيام أبي عمرو ميمون بن محمد فجمعوا له أربعين دينارا فسكن في أشفى ، وهو منزل الطرف ونطمع له إجابة الدعوة الثالثة، وهي الجنة وكان من أولياء

٣٣٠ / ٥٧٦