كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩…ومنهم الشيخ التقي الورع ذو الكرامات المحققة والفضائل الساطعة، سالٌ خاف مقام ربه ورفع درجته، وذكر أنه رأى ليلة القدر من مسجد أجلو فضاءت الأرض فرأى دبيب اليرابيع في الرمل، وضربوا الوتد في ذلك الموضع في علامة وكانت العزابة يقرأون فحس بسكوتهم فقام فإذا هم رقود والنور ساطع من فم إسحاق بن إبراهيم إلى سقف المسجد فأخبره ودعوا الله ورغبوه وحمدوه، عن الشيخ عيسى بن حمدون قال قال الشيخ سال، رأيت لعدل ابن أبي يحيى في الجنة بستانا أطول ما بيننا وبين ورجلان، ومما روي عنه قال سمعت النخل يدعو على واغران بن سبع أيام نهب بني ويليل فأخذه الله، ومما روي عنه أنه قال شعير الحسن مقبول لأنه علفه عن طيبة نفس، وأما ذرته فلا، وذلك أنه علفها قبل إدراكها وهو صغيرة فلم تطب له نفس بها، وسمعت وأنا صغير في محضرة شيخنا أبي نوح صالح بن نوح سماعا فاشيا أظن أنه منه أو من غيره، أن بناته رجعن ذكورا وكثر ذلك في أسماعنا وأنه يرى ويعلم العلم اللدني وعنده علم المكاشفات، والذي ذكر الشيخ الحافظ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي في جواب الشيخ أبي عبد الله محمد بن الخطاب، ونقمتها عليه الشيعة والروافض بأن قال لو مسخ الله رجلا انثى أو رد أنثى رجلا لكان لأهل العصر في محادثاتهم أحكام وقد نزلت هذه المحادثات في زماننا، منها اليهراسني الذي جعلت صباياه ذكورا وقصته مشهورة، والمعروف بعيسى أن مسخ سبُعا من أهل الزاب وله قصة عجيبة، والرجل الممسوخ أنثى في بني مصعب ولم يبين قصة اليهراسني فإن كان سال يهراسني فلعله هو وإن كان غير يهراسني فلعله قصة أخرى ويهراسن من خيار أهل الدعوة..