كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤…ومنهم أبو الربيع سليمان بن زمرين سأل أبا عمران عن تمر بال عليه الجديان أينقيه الزمان والريح والشمس قال نعم قال رزقك الله الجنة يا شيخ، قال وأنت رزقك الله الجنة يا شيخ، وعنه المسلم من بني آدم أفضل من الملائكة قيل لأنهم يحفظونهم في الدنيا ويدخلون عليهم في الآخرة من كل باب..
…ومنهم أبو يعقوب يوسف بن يرصوكسن ممن أخذ عن أبي الربيع سليمان بن يخلف، وسأله عمن قال ليس هنا إلا الله يطلع وينزل وعمن قال لآت فمي في الله، وعمن قال في فمي كالخبز فأجابه بأن ذلك في تأويل الإيمان وكثرة الحلف بالله..
…ومنهم عبد الله محمد بن مسلم، وفي المعلقات قال من أخذ أن الله أمر بهذا عرف أنه طاعة وبالعكس ومن أخذ أن الله نهى عنه عرف أنه معصية وبالعكس، وروي أن عبد له مات فغسله وحده عند ماء، وروي عنه أن الأمر والنهي ليس علينا منه شيء اليوم، وروي أنه دعا العزابة إلى طعام صنعه لهم فسبقهم فوطئ برجله في قصعة الزيت فقال كلوا لم أزل على الوضوء أراد أن لا يستقذروا الزيت..
…ومنهم أبو موسى عيسى بن إبراهيم الهواري شيخ مشهور من أهل تجديت تزوج أم العز أخت مقريت زوجة الشيخ عبد الرحيم بن أبي منصور فولدت له الشيخ محمد بن عيسى وهو إحدى المرأتين الأختين الصالحتين اللتين هاجرتا من طرة لتحصين دينهما، وهذا الشيخ في عصر أبي عبد الله، وفي السير أن عيسى بن إبراهيم مر بأبي عبد الله فقال أين تريد قال إلى قاتل أبي فأقتله قال هل رأيته قال لا قال هل شهد لك شهود قال لا قال فارجع وإلا كنت قاتل نفس بغير نفس..
…ومنهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن عيسى ابنه وكان شيخا تقيا سيدا فاضلا أمه المرأة الصالحة المهاجرة بدينها أم العز وأصلح الله له زوجه وهي نسل الشيخ محمد بن بكر أم عبد السلام بن عبد الكريم تزوجها بعد عبد الكريم والله أعلم وكان هو وأبوه وأمه وزوجه وبيبه بيت علم وتقى وزهد اشتهروا في الخير..