السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩سعيدة فكان أحدهم قد دعاه المسلمون فأجابهم ودخل مجالسهم وعرف المشايخ بوجوههم ومنازلهم وأسمائهم وكان له أمهات أولاد مسلمات فاعتق واحدة يريد إكرامها وأراد أن يتزوجها فأبت عليه وقالت الحمد لله الذي نجاني منك فغضب عليها ثم اعتق أخرى لينظر ما تفعل ففعلت كفعل صاحبتها قال لهن إنما خدعتنني حتى أدخلتنني في دينكن فلما أعتقتكن وأردت إكرامكن بأن أتزوجكن فأبيتن فغضب وكتب إلى أبي جعفر بأسماء مشايخ المسلمين ومجالسهم وكتب بان سعيدة تجتمع عندها الإباضية في سرب لها في دارها فلما قرأ أبو جعفر الكتاب دفعه إلى ابن الربيع فلما قرأه أكثر الاسترجاع قال أبو جعفر مالك قال ابني قد ذهب عقله وأرجو أن يعافى وصار إلى ما أرى واسترجعت لمصيبتي فيه قال احبسه قال لابد من ذلك قال أبو جعفر فأرسل إليك طبيبا يداويه قال لا أحب أن أشهره لكن ابعث لي بالأدوية فبعث إليه أصنافا من الأدوية وجعل ابنه في الحديد زمانا حتى كتب إلى أبي جعفر بأنه كتب الكتاب وهو لا يعقل وقد قال ابن الربيع لأبي جعفر أو مثل سعيدة يقال فيها هذا.
ومنهم المعتمر بن عمارة وكان من مشايخ المسلمين وخيارهم ومن أولى الفضل.
قال أبو سفيان: عن المعتمر قال قلت لأبي عبيدة انك لأحب إلي من والدي قال كذلك ينبغي لك يا معتمر أن تكون لأنك بذلت لي ما لم تبذله لأبيك يعني الولاية.
قال أبو سفيان: قال شعيب أبو المعرف للمعتمر بن عمارة أقبل مني أن أقول إن المسلمين جمعوا مع الجبابرة وهم