كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ولا تخربون اعمروا مجالسكم فإن الله يحفظكم قال أبو العباس: لا تخافون وتخربون.

قال أبو سفيان: وما بلغنا أنهم ظفر لهم بمجلس قط إلا أنهم كانوا في عهد زياد وابنه أتاهم الخبر بان الخيل تريدهم فخرجوا مسرعين وتركوا نعالهم فجاءت الشرطة فنظروا إلى نعالهم فقالوا للعجوز التي لها البيت ما هذه النعال قالت مكاتب لنا يطلب الناس فيعطوه النعال وغيرها فقال بعضهم قد ذكرت ما ذكرت فلا تعرضوا العجوز للبلاء فلعلها صادقة وكانوا إذ ذاك يأتون المجالس في هيئة النساء وكان لأبي الحر علي بن الحصين مجلس فقيل له خشينا أن يظهر علينا قال أما سمعت أن الله يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ قال أبو سفيان: سمعت عبد الملك الطويل يتحدث عن أبي حمزة المختار قال أدركت المسلمين أن كان الرجل منهم ما يستزاد في صلاة ولا في صيام ولا في حج ولا في اعتمار ولا في وجه من الوجوه أن عرف أنه ليس بشديد الحرص في الشر اسقط من أعينهم وتسقط منزلته عندهم قال حاجب لعبد الملك الطويل فيما يود به فيه إذا كان أحد يعيب عليه المسلمون في أشياء تكون منه فيما بينه وبين الله فاستروا عليه وعظوه واحضروه مجالسكم وارفقوا به جهدكم عسى الله أن يتوب عليه وإن عابوا عليه في خلافهم في الدين يريد أن يشغب ويفتق عليهم فتقا فابدوا عورته واهجروه واعلموا الناس به حتى يكونوا منه على حذر.

قال أبو سفيان: كان زوج سعيدة يقال له عبد الله بن الربيع خال المهدي واتخذت سعيدة للمسلمين سربا في دارها يجتمعون فيه الليل ولابن الربيع أولاد من غير

١٠٨ / ٥٧٧