السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٢٣علقمة هذا مصري وعيسى بن علقمة الذي ذكرته قبل مكي صاحب أبي الحر علي بن الحصين وكذا ابن عباد هذا أيضا وهو غير ابن عباد المدني الذي ناظره محمد بن محبوب في مكة اسمه محمد بن عباد وكان له مقالات واعتقادات أفسدها عليه ابن محبوب وعرفه الحق ودعاه إليه فقال تبت من جميع الخطأ فقال من حضر انك متدين ولا يجزيك إلا أن تعد مسائلك وتتوب منها ومن اعتقادك فيها فخاف من البراءة فتوقف قال له ابن محبوب المعترف بذنبه الراجع عنه لا يبرأ منه في قول بعض فتاب ورجع إلى قول المسلمين. قال أبو عمرو عثمان بن خليفة وليس هو بابن عباد الذي في زمان الربيع هذا متكلم وذاك فقيه.
ومنهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري الحميري اليمني وسبب وروده أرض المغرب أن سلمة بن سعد لما قدم المغرب يدعو إلى هذه الصبغة يعني مذهب الإباضية فيما نقل الإمام عبد الوهاب عن أبيه عبد الرحمن بن رستم قال وددت أن يظهر هذا الأمر يوما واحدا فما أبالي أن تضرب عنقي فتعلق بمسامع عبد الرحمن ما قال فأجتهد في طلب ذلك أتم الطلب والاجتهاد قال ولا أدري كيف التوصل إليه وكان بمدينة القيروان وسبب وصوله إليها أن أباه رستم بن بهرام بن بسام بن كسرى قدم مكة حاجا بزوجته وابنه عبد الرحمن فمات فتزوجت زوجته رجلا من القيروان فاقبل مع أمه فلما سمع ما سمع من سلمة بن سعد وتعلق قوله بقلبه وطلب ذلك قال له رجل من أهل