السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وأجلاهم من مدينة القيروان ثم أرسل أبو جعفر يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب في ستين ألفا وما أنضم إليه فخرج أبو حاتم من القيروان يريد طرابلس فغدر أهل القيروان بأصحابه فرجع إليهم من طرابلس فقاتلهم فانهزموا وأتبعهم جرير بن مسعود المديوني ورجع هو إلى طرابلس ينتظر قدوم يزيد فبلغ في جماد الآخرة عام خمسة وخمسين ومائة وانضمت إليه الجنود واستمد بمليلة ومن يدين بطاعتهم على قتال أبي حاتم ومعهم أيضا عمر بن مطكود النفوسي قال أبو حاتم من أمدهم قالوا مليلة فدعي عليهم فلم يزالوا في مذلة من الجند الظلمة لا ينقطع عنهم دون البربر.
وقيل كان في ستين ألفا من أهل خراسان وستين ألفا من أهل البصرة والكوفة والشام وأنضم إليه الجند الفارون من إفريقية ومن أمده من قبائل البربر ويوسف الفرطيطي وجماعة من قبائل البربر من هوارة وغيرهم وجعل يزيد على مقدمته سالم بن سوادة التميمي فالتقى بأبي حاتم فهزمه أبو حاتم وقتل منهم ما قتل وبلغ الباقي يزيد وقال عمر بن مطكود ليزيد استند بجبل غربي جندوبة فلما التقى الجمعان مات أبو حاتم في أهل البصائر من أصحابه ومن يلتمس الشهادة.
قال أبو زكريا: ((سمع أبو حاتم بطوالع أقبلت من المشرق فتلقاهم بموضع يدعى مغمداس فهزمهم الله ومنح أكتافهم له وقتل منهم نحو ستة عشر ألفا وحاور رجل من الجند رجلا من أصحابنا بأن قال له ما تفسير