كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

تورغا يعني موضع قتل فيه أبو الخطاب ومن معه فأجابه بأن تفسيره مغمداس فيه أربعة أكداس في كل كدس أربعة آلاف)) وقد تقدم أن أبا الخطاب قاتل الجند بمغمداس وهزمهم وقتل منهم بشر كثير أما أن يكون قتال أبي حاتم لهم به ثانيا وأما سهو من أبي زكريا لأن قتال أبي الخطاب لهم به مشهور. ذكره ابن سلام والرقيق.

وقال أبو زكريا: ((موضع مقتل أبي حاتم وموضع المعركة يستضيء كل ليلة نورا ويبصر ضياؤه من مكان بعيد ساطعا في الهواء ممتدا صاعدا قال ذكر بعض أصحابنا من أهل عصرنا أنه رآه وهو نور ساطع وضياء عظيم.

قال وحدث يعقوب بن يوسف الباجراني الملقب بابن أبي منصور أنه مر ومعه رفيق وقد سكنا بجبال تلك النواحي في أحياء من البربر فجاز بموضع المعركة بليل مظلم فرأيا به نورا ساطعا وضياء ممتدا بين السماء والأرض فشقاها فاستبان لهم في المعركة أثر الهوام الصغار من شدة الضياء وقوة النور فخرجا منها فالتفتا فإذا النور خلفهم ممتد بين السماء والأرض وقد أحاطت به الظلمة وحفت به من جميع جهاته وجوانبه فصارا يدعوان الله تعالى ويرغبان إليه حين توسطا المعركة وكان شجاعا قوي المرة شديد الطبيعة)) انتهى كلامه.

وقد اشتهر عندنا من غير أن أراه أن النور ينزل على قبره وقيل لم يزل ينزل حتى دفن إلى جنبه أعرابي

١٣٧ / ٥٧٧