كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

فكف والله أعلم، وبتلك الجهة مقبرة يقال أنه للذين ماتوا عنده يوجد بأطرافها تراب أحمر يقال أنه دمهم لم يغيره الزمان يتبرك الناس به ويحملونه للمرضى وهذا في مثلهم ليس بغريب وقد شاهدت بنفوسة دماء رجال ثلاثة سفحت على صفا مسيل ماء المطر مضى عليها مئون من الأعوام وهي باقية وكل ما وقع مطر جرى عليه الماء ومسحته بثوبي مبلولا بالريق فأثر فيه وشممته فإذا هو رائحة دم وحكمه عند العلماء الطهارة كذا ذكر الشيخ أبو يحيى في كتاب الطهارات والمارة يدعون الله عندها لأنهم صالحون ففتك بهم هناك.

وقال أبو زكريا: أبو الخطاب أمام ظهور وأبو حاتم أمام دفاع وأنه يرسل ما زاد على ما يحتاج إليه مما جمع من الزكاة لعبد الرحمن بن رستم قبل أن يتولى الأمور ولاية الظهور.

عبد الرحمن بن رستم

ومنهم عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن سام بن كسرى الملك الفارسي تقدم ارتحاله إلى أبي عبيدة وأخذه العلم منه ودعاء العجائز له وقدومه المغرب وتوليته إفريقية عاملا لأبي الخطاب وهروبه إلى المغرب ونزوله بسوفجج وحاصر ابن الأشعث له وامتناعه منه وقول ابن الأشعث هذا سوفجج لا يدخله إلا دارع أو مدجج وبقي لنا أن نتكلم على ولايته وسيرته وعدله وورعه وزهده في الدنيا ورفضه لها إذ تمكن منها وبنيانه مدينة تيهرت.

قال أبو زكريا:

١٣٨ / ٥٧٧