السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٤٢والتعليم والعمل والورع أخذ عنه جماعة واسمه إسماعيل بن درار وهو السائل لأبي عبيدة عند الوداع بعد أن تعلموا عنده خمسة أعوام عن نحو ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام فقال له أبو عبيدة أردت أن تكون قاضيا يا بن درار فقال له أرأيت إن ابتليت بذلك يا شيخ فابتلى بالقضاء وممن أخذ عنه مامد بن يانس الدركلي النفوسي رحمهما الله.
ومنهم عبد الأحد بتخفيف الدال بن تلانيس المزاتي وهو من رؤساء أصحاب أبي الخطاب ومن كبرائهم وحضر معه المشاهد وأستشهد معه.
ومنهم عمر بن تمطنين وابنه يحيى وأخوه أبو حميد وهم من خيار جند أبي الخطاب وممن حضر معه المشاهد واستشهدوا معه.
ومنهم عمر بن يمكتن ساد أهل زمانه علما وعملا وسارع إلى الخيرات قولا وفعلا.
قال ابن سلام: ((كان عالما من علماء المسلمين قال أخبرني أبو صالح النفوسي بتوزر قبل سنة أربعين ومائتين أن أول من علم القرآن بجبل نفوسة عمر بن يمكتن علمه بمنزل يقال له إيفاطمان قال ويقال إن عمر بن يمكتن إنما تعلم القرآن بطريق مغمداس يتلقى فيها السائلة والمارة من المشرق فيكتب عنهم لوحه من القرآن وينصرف فإذا حفظه رجع إلى المحجة فيكتب من المارة والرفاق كذلك حتى حفظ القرآن وتعلم العلم)) قال) وهو أصغر ولد دمر الحمدانية بنت درجو امرأة يمكتن)) قال: ((وذلك لحرصه على طلب العلم، والقرآن في أول الإسلام وقل المعلمون