كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ارددوا علي غيظي أرده ثم أن شعيبا أنهزم مع القوم وانتقل إلى طرابلس وأظهر البراءة من عبد الوهاب وقال قتل المسلمين واستقبل الحاج بمثل ذلك فبرئ منه الربيع ومن ابن فندين وممن قتل معه إلا من تاب قال أبو زكريا كان الربيع بن حبيب يقول في مجلسه عبد الوهاب أمامنا وثقتنا وأمام المسلمين أجمعين ويظهر البراءة من شعيب ويزيد بن فندين وعوتب على براءته من شعيب من غير حدث قال وأي حدث أعظم من براءته من عبد الوهاب أمير المؤمنين ورأيت في رسالة تنسب إلى الربيع ومخلد ووائل إن شعيبا خرج من البصرة مستخفيا لا يعلم به الربيع ولا غيره من المسلمين ولا أين توجه إلا خاصته الذين هم على رأيه فقدم مصر وبلغه وفات ابن رستم رحمة الله عليه ومغفرته وجازاه عن الإسلام وأهله خيرا وأن شعيبا وأبا المتوكل ونفرا من أهل مصر كانوا في مجلس لهم وأن شعيبا تكلم فزعم إن الربيع رحمه الله كذاب خائن مخلف جاهل فشهد عليه بذلك رجلان من المسلمين شهدا ذلك المجلس وهما من صلحاء المسلمين وخيارهم فلم يلبث شعيب أن خرج بغير مشاورة من أهل مصر ولا رأي منهم ولقد نهاه خيارهم أن يخرج إلى المغرب فخرج وهو عند المسلمين بأقبح المنازل حتى قدم على عبد الوهاب رحمه الله وقد كان من أمر أبي قدامة وأصحابه ما قد كان من منازعتهم أمامهم عبد الوهاب رضي الله عنه فقال أبو قدامة وناس من

١٥١ / ٥٧٧