السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٥٢أصحابه لعبد الوهاب أعتزل أمرنا حتى تولى أمرنا غيرك وكثرت منازعتهم في ذلك حتى استقام رأيهم على أن يبعثوا رسولين ويكف بعضهم عن بعض حتى يرجع إليهم رسولاهم وجواب كتابهم من عند المسلمين فما أتاهم من قبل المسلمين أخذوا به واجتمعوا عليه فقدم رسولاهم مكة وبها يومئذ الربيع وجماعة المسلمين فقرؤا كتابهم وسألوهم ثم نظروا واجتهدوا ولم يألوا فيما يوافق الهدى والعدل وفيما يصلح الله به أمر المسلمين فكتبوا به وبعثوا به مع رسوليهم فلم يصل الرسولان ولا كتابهما الذي رجوا منفعته وصلاح أمرهم فيه حتى خرج أبو قدامة وأصحابه فعسكروا حيث شاء الله ثم أن أبا قدامة ومن معه ساروا إلى عبد الوهاب والمسلمين وهم في منازلهم وبدوا بالقتال فاقتتلوا فقتل من بلغ أجله فقدم الحاج فكان فيهم من كان مع عبد الوهاب والمسلمين ومنهم من كان مع أبي قدامة ومن معه فذكروا أن المسير كان من أبي قدامة وأصحابه إلى المسلمين وإن عبد الوهاب كان مقيما في منزله وعسكره حتى غشيهم أبو قدامة ومن معه فقامت البينة العدول فيما علمنا أن البداءة كانت من أبي قدامة وأن شعيبا كان الرسول فيما بينهم وأمر أصحاب أبي قدامة بالمسير والقتال وزعم أن دم عبد الوهاب ومن معه حلال وشجع القوم وهو أمر بذلك وأعجلهم من أن يأتي رسولاهم وجواب كتابهم وكان تصديق ذلك عند المسلمين على شعيب