كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

يوجد، فأتى صاحب البستان الشيخ يلتمس ما يأخذ منه قال له ليس معي إلا كرموس غير منضج، فاشتراه منه بالبستان ورضي بالصفقة، وخدم أبو مهاصر البستان واخضر وآتى أكله ضعفين فلما أينع جاز عليه بائعه وتعجب من حسنه وحمرة ثماره فأتى الشيخ فقال: اجن بستانك فقال له الشيخ اجن بستانك إنما أعطيتك ما فرطت فيه من ثمرة أشجارك.

ومنهم يحيى بن موليت ابن خالة أبي مهاصر ورفيقه في طريق الحج وصنوه في الدين والعبادة وروى أنهما حجا معا في مرات مات يحيى في آخرهن وقال إذ حضره الموت وقف على وقيل ادخل الجنة من أي باب شئت يا بن موليت وروى أن أبا مهاصر قال يا يحيى إياك أن تعاتب سارت إذا أعطت شيئا فإني لا أعاتب تلولا ولو أعطت جملا بحمله.

ومنهم أبو نصر التمصمصى من فضلاء جبل نفوسة علما وعملا وزهدا وقيل دار الجبل أربعين مرة يحذر الناس من فتنة نفاث وقيل من فتنة خلف وحضر مع العباس بفاغيس وكان إذ ذاك ضرير البصر فنزل إلى القتال فقال اللهم لا أبصر ما اتقى ولا ما اضرب فلم تقع به ضربة ولم تخط له ضربة وفي سير نفوسة مات على ختم الأذان فبلغ أبا مرداس على ما قيل حين فرغ من غسل رجليه من الوضوء رحمة الله عليهما.

ومنهم إبراهيم بن عزيز وهو من البيض والبيض في جبل نفوسة أربعة هذا وأبو القاسم الملوشائي وماطوس بن ماطوس وأبو بكر الغفسفي وزاد طلبة الشيخ ورسفلاس مونر بن مادت.

وفي السير إذا اجتمع الأشياخ قدموا إبراهيم بن عزيز أن يصلي بهم

٢٠٢ / ٥٧٧