كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

فقال إذا سمعت الناس يصدقوك ويكذبونني. ومصلاه باشبيعان يتوضأ ويصلى فيه الظهر وبينه وبين المنزل اثني عشر ميلا وأعطى ليلة قِرَى أضياف باتوا عنده وأعطى لكلبتهم فقال إذا أكلتم فادعوا لي وانصرف إلى بعض أموره فلما قاموا يدعون له وقفت الكلبة على رجليها رافعة يديها تعوى معهم وأعطى بغله لقوم غربا اشتكى بعضهم قلة الظهر ومشقة المرض فحمل عليه فقال أين أرده قال يوم القيامة فلقوا أخاه بإفريقية فتمسك بالبغل قالوا أعطاه لنا أبو مهاصر قال كيف آخذه يوم اللقاء قال هذا من كلام أخي وقال له أبو القاسم البغطوري إذا رأيت المصباح على مغلق بيتي فسر إلى فإذا رأى ذلك سار وأكل مع الأضياف ويحضر المجلس وبينهما أزيد من سبعه أميال.

وذكر أنه فطن بامرأة حاملة لا زوج لها فرآها يوما أوت إلى خربة فتبعها فقال تكون الغلبة ويكون الرقاد فوضعت حملها وهيأ لها ما يحتاج إليه مثلها قالت وجدني ادبر كيف اصنع به فسلمه الله بقول الشيخ.

وفي حفظي باع وكيل يتيم زيتونة بأربعة دنانير لرجل محاباة فبلغه الخبر فأنكر ذلك وأفسده ثم أنه أعطاه من جناه فباع بأحد عشر دينارا واطعم اليتيم من الباقي سنة.

وكذا أيضا جاز على بستان رجل اسقط ما أثمر كرمه إما من قلة المطر أو لعدم التذكير قبل أوان إدراكها فقال لصاحبه لم لم تأخذ ما وقع من أشجارك قال لا حاجة لي فيه قال له أتأذن لي في أخذه؟ قال خذه، فأخذه أبو مهاصر وجعله في وعاء، فتمادى الجدب وعظم القحط وأسنت الناس فالتمس الطعام فلم

٢٠١ / ٥٧٧