كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

صوفا والثاني ابتغى جملا والثالث ابتغى ما احلب فقضى حوائجهم فقال صاحب الجمل رزقك الله الجنة فقال ليس هذا جمل الجنة وكان المعطى أولا بكرا خيارا فأعطاه جملا أحسن منه وقيل صادفه طالب حاجة يغربل جديا لم يتم فأعرض عن الطلب ففطن فقال ما جاءت حاجتك فذكرها له فقضاها وقال إنما افعل ما ترى لأقضي حاجتك وحاجة غيرك وكفاك في غاية مدحه قول الإمام عبد الوهاب رحمه الله لولا أنا ومحمد بن جرني ويبيب بن زلغين لخرب بيت مال المسلمين أنا بالذهب ومحمد بن جرني بالحرث وابن زلغين بالأنعام وقال أيضا ما قام هذا الدين إلا بسيوف نفوسة وأموال مزاتة.

ومنهم أبو عثمان المزاتي الساكن من جبل نفوسة بقرية دجي.

قال أبو العباس: ذو الإيثار والسخاء وكرامات الأولياء المفزوع إليه في استجابة الدعاء المقصود في الشدة والرخاء سلك في النسك والزهد انهج المسالك وتحرى جهده ما يبعده من المهالك.

قال أبو العباس: ومن كراماته أن مجاعة وقعت بجبل نفوسة وعنده غرفة موسوقة شعيرا وخرج يوما يستقي ولم يجد على الماء إلا ذئبا فقال له لم أجد على الماء غيرك فامسك لي فم السقايا آفة الغنم فانطلق الله الذئب فقال أنا ساع في تحصيل معيشتي ولم أدخر الشعير لحولي مثلك يا أبا عثمان فاقبل فادخل رأسه بين علاقتي السقا فمسك بفيه فم السقا فملأ أبو عثمان سقاه ومضى الذئب. وأُلهم أن ذلك تنبيه من الله عز وجل فعمد إلى الغرفة فتصدق بها جميعا.

قال أبو

٢٠٥ / ٥٧٧