كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

عندي لا تساوي جناح ذباب فقالت أظن أن ليس لنا عمل يوزن عند الله فقال: مسكينة ظننت أن الأعمال توزن، وإنما توزن القلوب.

وقدم مرة من الصحراء حتى بلغ رأس الجبل فقال له ابنه أحملك أم أحمل أمي قال احمل أمك فحمل أمه على ظهره إلى منزله فوجد أبا عامر سبقهما وهو قبل ذلك لا يقدر على المشي.

وبعث حماره مرة إلى إفريقيا يمتار الزيت فأصيبت العير التي رافقته، فأُخبر فقال: حماري سالم، إلى ليلة من الليالي فقال: قوموا حطوا عن الحمار حمله فإذا به على الباب واقف.

ونام مرة في غاره فسمع نداء عليه فخرج فلم يجد أحدا فرجع فوجد صخرة وقعت من سقف الغار في مكانه ولولا من فضل الله لكانت القاضية.

وكان أبو عامر يبعث حماره إلى الجبل يرعى فيقول عند الرواح اذهبوا إلى موضع كذا فأتوا به إلى مرة قال اذهبوا إلى موضع كذا فأتوا ببردعته قد مات بل قد أكله الضبع.

وبعض بنيه يخالط أهل زناتة في البيع والشراء فجعل وليمة وأبوه أمر بتجنب طعامه، فكره أن يأكل الناس ولا يأكل أبوه، فاصطاد ظبيا فقدموه له عند الإفطار فقيل له من عند ابنك قال نحوه ما جاء من يونس فهو مونس فأرسلها مثلا.

ومنهم الشيخ التقي الأفضل الحاكم الأعدل أبو ويسجمين من أهل تاغرويت.

وفي السير أن أبا عامر السدراتي أرسل ابنه أبا حسان إلى الشيخ أبي ويسجمين أن يدعو الله له أن يرزقه الجنة فإني سمعت عنه أنه يخرج الحق كما انزله الله وذلك أنه بلغه أنه استمسك

٢٩٣ / ٥٧٧