السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢أراد ابن مانوج قوله عليه السلام من يرد الله به خيرا يصب منه وقصد أن يوفر الله أجره.
ومنهم الشيخ فتوح بن أبي حاجب الوسلاتي المزاتي.
وذكر عنه أن مخالفا طعن في دين الوهبية بمسمع منه فغضب وقال ليس هاهنا أحد من أولاد المشومات فسمعه جماعة من شبان مزاتة وفتاكهم ممن يغضب لغضبه فتسوروا ليلا على الرجل داره وخنقوه حتى مات فرموا به في الزقاق وذلك ببعض قرى الزاب فلما أصبح ونظره الناس ولم يجدوا به جرحا قالوا والله ما قتله إلا الملائكة ثم مر الفاعلون بالشيخ بعد عام فقالوا يا شيخ هل هنا أحد من أولاد المشومات أو لا؟ يذكِّرونه فعلتهم، فأثنى عليهم وشكر فعلهم.
وأذاه ذئب في بحيرة فقوص فدعا عليه فأصبح فيها ميتا.
وسرق له فقوص فجعله السارق في زق ماء حمله على ظهره فلما توسط مجمع الناس وقع وانقطع السقاء ففضحه الله وهي بعد امرأة سرقته مرارا فلما تمادت دعا عليها.
ومنهم سحنون بن أيوب هو في العلوم آية وأما في الكلام فغاية اغترف من بحر علمه جماعة واقتبس من نور هداه قوم قادة منهم أبو القاسم وأبو خزر وغيرهما ممن يكثر عددهم.
قال أبو العباس فقيه أو أنه وعميد مكانه وكان من الأئمة الثقات علقت عنه الفتاوى والمسائل في كثير من النوازل وله آثار محفوظة في جهة طرابلس.
ومنهم أبو عامر السدراتي وكان عالما ورعا وزاهدا عاملا.
وفي السير أراد شروس فأوصته أم سحنون ليقضي لها حوائجها فقال لا تكلي إليَّ حوائجك فإن الدنيا