كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

نعم قال توبي إلى الله ليس للعبد أن يدعو بالمشاركة إلا مع المعصوم قالت من تكن يا فتى كي أنسب إليك ديني قال قد امتلأت من دين ابن أبي عامر.

وحضر أبو حسان مجلس أبي هارون الجلالمي في شروس فسأله فيمن عظم في الصلاة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا فأجابه بأن الثلاثة هي السنة وفي الأربع والاثنان قولان والنقض في الواحدة والخمسة وسأله في الذي أخر يديه عن ركبتيه في السجود أو قدمهما على رأسه أو وسطهما أو ساواهما بالرأس فأجابه بالنقض في التقديم والتأخير والخلاف في المساواة والمعمول التوسط. فقال: ما تقول في جالب الخدم فتسرى واحدة فأتت بأولاد سود مثل الزيتون قال يلزمونه فضحك بعض من حضر فغضب أبو حسان وقام وقال الضحك في المجالس! فانتهر أبو هارون الضاحك ولما حضرته الوفاة أوصى بثمانين دينارا قالوا لماذا قال للنار السود.

وكانت العجوز تبركانت جدة الشيوخ من عباد الله الصالحين واليها هربت البنت الصالحة البصيرة حين ظهر حملها وقصتها أنها من أهل تاغرويت وكانت عمياء فغلبت على نفسها فحملت وخافت من أخيها فهربت حتى أتت العجوز فولدت عندها غلاما فاحتال أخوها حتى رأى العجوز ليلة اشتغلت ببعض ما يهمها فدخل فوجدها تعجن فذبحها فخرج فدخلت العجوز فوجدتها مذبوحة وولدها يرضعها فدفنوها فرآها بعض الصالحين في الليلة المقبلة في المنام قالت له قل لأخي ما ترجمته بالعربية فليضرب ذو الفعل السوء وجدت

٢٩٥ / ٥٧٧