كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

منازل بنيت باللؤلؤ وهو شعر له وزن بلغة البرابر. واسم ولدها وزال عاش فتعلم القرآن والعلم وصار شيخا إماما وقدوة وعلما يهتدي به وولد له ولد سماه عيسى قال الشيخ أبو محمد الشيخ عيسى والشيخ أبو الربيع اليوجلاني ليس عندهما من كلام الدنيا شيء إلا الاشتغال بطاعة الله تعالى حتى لحقا بالله تعالى.

وتاغرويت مدينة قريبة من لالت تحتها وجلا أهلها زناتة واجتمع فيها في أيام أبي ويسجميمان سبعون شيخا أصحاب القلنسوات وأكثر أهلها ذهبوا إلى وارجلان وكان رجل من أهل لالت قويا في دين الله وجعل الناس يوكلونه على إنفاذ وصاياهم وكان لا يتربص ولا ينتظر في إنفاذها ويأتيه أهل تاغرويت فيعطيهم فإذا قال أحد منهم: عيالي كذا صدَّقَهُ، وإذا قال: وصاني فلان أن آخذ له وعياله كذا صدَّقه، وأعطاه على ذلك الحساب.

ومنهم التقيان الورعان العاملان الذائبان في طاعة الرحمن ومعصية الشيطان أبو أحمد ومحمد بن بصير اللالوتيان النفوسيان.

وفي السير أعاد أبو أحمد صلاة سنه في ليلة واحدة وذكر لأم زورغ ذلك أيضا وهذا الشيخ بورك فيه وله فضائل قالوا ما دخلنا على محمد بن بصير قط إلا أوصانا أن نتحفظ من الشيطان بأربع فإذا فعلتم تركتموه كالخابية التي لا عُرا لها عند الرغبة والشهوة وعند الغضب والرهبة.

ومنهم أبو زكريا يحيى بن سفيان اللالوتي النفوسي وكان من المعمرين وكان حاكما عادلا وعالما فاضلا.

وفي السير سافر إلى الحج ومر في طريقه برجل يسقى الماء

٢٩٦ / ٥٧٧