السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩قالت يا أخي خشيت أن أكون ممن قيل فيهم إذا زارت الأخيار فاسقا سد الملائكة عليهم الفجوج وإذا زار الأشرار صالحا قيدتهم الملائكة وقالت للشيخ ماطوس بن ماطوس رضي الله عنهم ما زوجتك قال ليست بشيء فرأتها بعد ذلك فقالت قلت ليست بشيء وهي كالشحم المغموس في الدم بارعة الجمال قال ما انتن من لم يتق الله وقد تقدم شيء من أخباره.
ومنهم أبو الربيع سليمان بن هارون اللالوتي شيخ العلم والتحقيق وقدوة أهل التقى والتوفيق.
وفي السير مات وهو ابن سبع وعشرين سنة وقد جازت عليه نسبة الدين خرج أيام الربيع هو وتلاميذه فصادفهم بنوتيجن يمشون بين الخصوص فقتلوهم جميعا.
وكتب أبو يحيى الفرسطائي إلى أهل جادو المؤمنون تتكافأ دماؤهم بلغنا إن تسعة رهط من بني تيجن يفسدون في الأرض ولا يصلحون قتلوا أبا الربيع يعني لهم إن قدروا على أحد منهم قتلوه وأخذ العلم عنه كثير منهم أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي وأخذ هو عن أبي هارون الجلالمي موسى بن يونس وقد تقدم ذكره ولالت موضع الأشياخ والعلم.
ومنهم أبو نصر زار بن يونس التفستي النفوسي من الأئمة الأخيار والقادة الأبرار.
وفي السير قال أبو نصر: الكلام كله لغو إلا مسألة في الخير واستعاده من الشر وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
وفيها أتاه أبو سهل البشر بن محمد يتعلم عنده فحضر المجلس فسمعه يقول لن ينجو من علماء آخر الزمان إلا قدر ما يسلم من المصابيح اللاتي رفعت