السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨فرس فقال من والد هذا قالوا من أهل أندامر يعنون قبيلة الذي أخرج من السجن قال أوبقي من أولاد فلان أحد إلى الآن فسأجدد التوبة ثم مات الفتى بعد قليل فنعوذ بالله من عقوق أوليائه وباته المشايخ فأكثر عليهم اللحم دون الطعام واستعذر وباتوه تارة أخرى فأطعمهم الطعام والزيت فلم يستعذر فذكر له ذلك فقال لا عذر مع الطعام والزيت وأخذ منه العلم بشر كثير وأخذ عن أبي محمد خصيب التمصمصي وعن أبي عبد الله محمد بن جلداسن اللالوتي.
ومنهم أبو عبد الله محمد بن جلداسن اللالوتي النفوسي وكان بحر العلم الزاخر وإمام الحكام الفاخر قيل له في بعض أحكامك ضعف قال اقعدوا على طريق الحطابة فإن رأيتم معهم عودا يابسا فصدقتم إني ضعيت شيئا من الحق وكان بشروس في يوم مطر فمشى بخفيه حتى دخل المسجد فتقدم وصلى بالناس بهما وللإمام أفلح ما يقرب منها وذلك أن بعض علماء تيهرت دخله الشك فأدركه يوما يحاذر ما يطير إليه من طين الأزقة وذلك في أثر مطر فحرك الإمام فرسه متعمدا فأطار عليه من الطين الذي يحاذر منه فلما بلغ المسجد قدمه بثيابه فصلى بالناس وزال عنه الشك وقال رجل لابن جلداسن حين تقدم بخفيه إن متولي الناس مثل اللبن يغيره أدنى ما يقع به فترك مثل ذلك من هناك وكانت أم سحنون اللالوتية من أفضل عجوز بالجبل وسار المشايخ لزيارتها فلما قربوا أتاهم حبر حدث وقع بجادو فرجعوا إلا أبا هارون فلما وصلها اخبرها