كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

ما تقول يا أبا يوسف قال إن جزت على المرأة أسلم وأسأل لها العون وإن أطعمتني أكلت وإن مررت على الرجل فيه لا أسلم ولا أسأل العون له ولا آكل إن أطعمني قال أبو زكريا للخصم اسمع ما يقول الشيخ يا أبا فلان قال مالي يا شيخ قال أسمع يا فلان ما يقول الشيخ قال مالي قال يا مرعون إن ذهبت إليه لا جعلنهن في جنبك يعني السياط قال أبو زكريا إذا أرسلني أبي إلى نخل أبي موسى فأتيه بتمرها ولا آكل ولا أعطي وإذا أرسلت عيسى ولدي فيأكل ويحمل إلى أقاربه بإفاطمان وإنما سماه بأبي موسى العرب بعد أبي زكريا والمؤلف أراد تبيين الموضع بشهرته اليوم.

ومن حزمه وكراماته أنه أخبر أن رجلا من أهل إجناون جانيا بات أهله فهجم عليه صبيحة العيد بعد أن صلى الصبح في مسجد إجناون فلما فرغوا من الصلاة تكلم خادم الشيخ أبي زكريا للعزابة كما أنتم فأخبرهم الخبر فقاموا فلما أخذوه أمر من يرفعه إلى السجن فطلبوه النزول فاعتل بأن أهل أملن ينتظرونه ليصلي بهم العيد وبينهما قرب أربعين ميلا وأكثر واشتهر فيما بين الطلبة أنه أدرك وقت الفجر الضحى وصلى بهم وأنه قال رأيت الأرض تطوى تحت فرسه وأنهم يقولون صهل فرسه بالصليعاء وسمعوه من مصلاهم وبين الموضعين أميال كثيرة والله أعلم.

وذكر له جانيا بات ويفات فهجم عليه مع أصحابه وحملهم وجعلهم طريقا وضرب أبا زكريا فأخذها عنه رجل بنفسه فجرح قال أبو زكريا يقال في المثل أحبك لا مثل نفسي وهذا أحبني فوق نفسه وقال لموسى الأدمومني وكان حاضرا: اُدع الله أن يفرج عنه فدعا الله ومسح الجرح بيده فبرأ بإذن الله وذلك بكرامات موسى أولى وتقدم التعريف به.

وأبصر برجل من أهل شروس يسير بفرسه خارج

٣١٩ / ٥٧٧