كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

على مولود زيد عنده وتطعمه ورد الرسول وقال تستصبح بالحطب فسمع رجل فأرسل ببطة زيت إلى زوجة الشيخ فوسع الله عليه وعلى ذريته من بعده من هناك.

قال له ابن ومّار من ترى لنا ولنفوسة بعدك قال ما تجرأ أن يسألني عن هذا أحد غيرك قال: قد فعلت فأخبرني قال أبو زكريا اللالوتي يبلغ مثل ما أبلغ أو أكثر ولكن منزله في الطرف وأبو يعقوب البغطوري مثل ذلك لكن نفوسة يأبون أن تتقدم قبيلته ولكن عيسى إن أراد يعوط يعني أبا داود سليمان بن أبي يحيى يوسف بن أبي محمد زيد الدرفي ذلك فلما مات بلغت مقالته أبا داود فقدمه ومرض الشيخ أبو زكريا في جادو فرفعوه في محمل نحو بلده فلما بلغ تمزدا أفاق فسأل عن المكان فأخبر فقال حطوني فمرض هناك حتى مات قبره هناك رحمة الله عليه. وله أخبار كثيرة وكرامات جليلة. وقدموا مكانه أبا موسى عيسى وكان تقيا من ذوي الحظوظ والأخطار وأولي الشرف والأقدار حكم فعدل وقضى ففصل.

وفي السير تخاصم إليه رجل ويهودي على ثمن دابة أعطاها الرجل اليهودي فباعها وجحده فسبق الدعوى فتكلم واشتغل الشيخ بالأحكام وأعاد واشتغل عنه ثم التفت الشيخ إلى الويغوي وهو صاحب الدابة فقال: هل لك عند اليهودي شيء قال نعم فأخبره بالقضية فقال علي بالسلسلة فاعترف وأعطاه ماله. ولعل الشيخ قد علم مثلها لليهودي أو عنده الخبر ممن يثق به.

وضرب رجلا فتألم ولم يصبر فقال أبو موسى بلغتك حرارتها يا عدو الله قال المضروب أو لم تذقها قال ذقتها وكانت لي رشدا وصلاحا.

وذكر عن أبي زكريا عن خاله إسحاق بن إبراهيم

٣٢١ / ٥٧٧