كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

فرمت بها خارجا فانكسرت نفسه وبادر من حينه فغسل ثيابه وجلس يتفكر ما أكل بالباطل من أموال الناس ويخط كل دينار خطة فإذا هي سبعة عشر دينارا وهو يبكي على ما فرط في جنب الله فوجد بكل خطة دينارا فشاور المشايخ في رفعها قالوا ذلك زرق ساقه الله إليك وبقي ثمن كبش ليهودي سافر إلى المشرق فأرسل به مع الحجاج فصادفوه بحول الله خارجا من مصر إلى نحو الشام فأخبر بالتوبة وأعطى الثمن فقال متعجبا تاب وهبلي قالوا نعم وكررها ثلاثا ثم قال اشتروا له بها عمامة ولو لم تصادفوني لما رأيتموني إلى يوم القيامة وقد كانت الدراهم سقطت قبل بليل فلقطت ولم يضع منها شيء وهذه كلها من علامات القبول ثم تمادى في عبادة ربه حتى لقيه.

ومنهم أبو يوسف الأجفري وكان متقدم السابقين في الخيرات خصوصا في الحسنات اللاتي يذهبن السيئات.

وفي السير أبو يوسف إذا كان الشيوخ في منزله قدموه فيصلي بهم وتقدم حكم أبي زكريا في إثبات كون القاعدة المرأة لزوجها في الفدان الذي تخاصما عليه بخبره كناية لا تصريحا وجعله لها ولعل لأبي زكريا علما فيه وكلامه تقوية.

ومنهم أبو سليمان التندنميرتي وتقدم أنه ترك الحكومة وتولى موضعه أبو عمرو الشروسي.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن جنون الشروسي الطود الفاخر والبحر الزاخر إليه المفزع في عظائم الأمور وعند توقع المحذور وكان كاتب أبي زكريا.

وفي السير وقع بينه وبين أخيه كلام فقال مدرار يا عالم فاجر فأجابه يا عابد جاهل لا تعرف كيف تتوضأ قال مدرار فرجعت إلى مسائل وضوئي فما أحسنتها كما قال وكتب ملوك إفريقية إلى نفوسة يهددونهم فما كتبوا كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون فأجابهم ابن جنون

٣٢٣ / ٥٧٧