السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٤١مساكين لا يقدرون على شيء؟ ارجع تحت الزيتونة حتى نعالج لكم شيئا، وأراد أبو هارون موسى بن هارون وتلامذته جادو وفجازوا على أبي سليمان فدخل ليصافحه فأعرض عنه فقال أبو هارون بن موسى تبت إلى الله أيها الشيخ فقال له أبو زكريا يا جرثومة من جراثيم الإسلام خرجت وتركته فقال أبوهارون موسى فإذن ماذا أفعل؟ قال ترجع إلى غار توكيت وتأتيك معيشتك هناك وترسل إلى أبي زكريا ففعل فلما أتاه ساروا إلى جادو وانحازا أبو زكريا بمن معه ليسلم على أبي عبد الله بن جنون في أندّماد فخرج إليهم وصافحهم فلما رجعوا جازوا على أبي سليمان فأعرض عن أبي هارون فقال تبت إلى الله أيها الشيخ إلى ثلاث قال جازا أبو زكريا إلى ابن جنون ولم تجز أنت ثم جاؤوا إلى جادو مرة أخرى فجاز أبو زكريا إلى أندماد فجازا معه أبو هارون فقال ابن جنون رحم الله الأنري.
ومنهم أبو عبد الله محمد بن أبي يحيى الدرفي وحقه أن يذكر مع أخيه أبي داود وأبيه أبي يحيى وجده أبي محمد ولكن أخر لأمر ما.
وكان شيخا فاضلا وكان تقدم حاكما تم عزل فاغتابه الشيخ طاهر ثم أتى يسأله الحل فقال لا أحل شيئا حرمه الله ولم يجعله من الغيبة في حل.
وذكر أنه لما حج قيل له من أخذ منكم دار جدكم أبي محمد في نصيبه وهي المشهورة بدار بني عبد الله هو الذي تكون البركة فيه وفي ولده ولو لم يبق من ذريه أبي مرداس إلا امرأة فواتها نفوسة رشدوا فلما رجع اقتسم هو وأخوه أبو داود وهو الحاكم يومئذ فأخذ أبو عبد الله الدار وأخذ أخوه فدان زيتون في إدرف فرجع الخير والبركة في ذرية أبي عبد الله وكان أخذ العلم من أبي سهل البشر بن محمد هو وأبو الربيع وأبو عمرو والخير.