السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣نفوسة سمعوا بخبري فلا يمكن لي القعود حتى أراهم فنزل من تاغما وطلع إلى تارديت وخلصه الله من ريباتهم.
ونزل على الشيخ أبي موسى عيسى بن محرز فمر به إلى سوق جادو فبات ليلة الجمعة فلما أصبح وفرغ من المجلس تكلم الشيخ عيسى فقال هذا شيخ من أشياخ أهل الدعوة خرج من بلده بما علمتم وبلغكم فاجعلوا له صلة فأعطى كل واحد ما سهل عليه فجمعوا ستة وخمسين دينارا فرفعها التارديتي ونزل به إلى إجناون فجمعوا أربعين قفيزا زيتا ومر به إلى شروس وذلك في أيام أبي عمرو ميمون بن محمد فجمعوا له أربعين دينارا فسكن في أشفي وهو منزل الطرف ونطمع له إجابة الدعوة الثالثة وهي الجنة وكان من أولياء الله الصالحين.
وذكر بعض الأشياخ قال زرته مع أمي في رمضان مع صغر سني وصنعوا له طعاما لغذائه فأكلت معه لأنه صار في حد أرذل العمر وكان مستجاب الدعاء صاحب براهين وتقدم أن أبا الربيع إذا استقبل رمضان أرسل إلى عمي طاهر بن يوسف وإلى العجائز أن يصوموا عنده وفيهن أم ماطوس وكانوا مرة يقرؤون والشيخ طاهر قاعد تحت مطلع الأذان فتكلم من في القراءة قال الشيخ طاهر رأيت كهيئة الرجال بيض الثياب قاموا من المجلس حين تكلم.
ومنهم أبو يونس أبدين الفرسطائي وكان من العلماء العاملين المشار إليهم بالأصابع أخذ العلم من أبي ذر صدوق عن أبي مرداس وأخذ عنه أبو حسان خيران بن ملال وهو ممن جازت عليه نسبة الدين.
ومنهم أبو محمد عبد الله بن مطكود وكان عالما زاهدا ورعا عاملا.
وفي السير يختم القرآن في كل جمعة ثلاث مرات وفي صلاة الجماعة مرة ومرة منفردا وكان يندب نفسه ويقول